المني فان لم يستبر عنه بالبول سواء اغتسل بعده أو لم يغتسل فهو محكوم بكونه منيا على ما تقدم وجريان الأصل في طرف البول غير معارض وهكذا ان استبرء بعده بالبول ولكن لم يكن مغتسلا فإنه لا اثر لجريان الأصل في طرف المنى وان اغتسل بعد الاستبراء وقبل خروج البلل فان استبراء عن البول أيضا فحكمه حكم ما لو كان بعد البول وبعد الاستبراء عنه فان تطهر بعده يجب الجمع بين الغسل والوضوء للعلم المزبور بعد تساقط الأصول والا حيث لا اثر لجريان الأصل في طرف البول تجري بالنسبة إلى المنى بلا معارض وهكذا لو لم يستبرء عن البول فإنه تطهر بعده أولا لا اثر لجريان الأصل فيه على ما تقدم بخلاف جريانه في طرف المنى.
(المسألة السابعة عشر)
لو كان هناك إناء وفيه مائع وشك في انه بول أو ماء
فلا ريب في كونه محكوما بالطهارة ما لم يعلم بنجاسته ولكن لا يصح الوضوء منه بعد عدم إحراز كونه ماءا ولو توضأ فبالنسبة إلى الحدث يجرى استصحاب بقائه وبالنسبة إلى احتمال تنجس البدن يجرى استصحاب طهارته ولا تنافي بين جريان الأصلين بعد عدم لزوم المخالفة العملية من جريانهما كما هو ظاهر ولا مجال لتوهم شمول قاعدة الفراغ لمثل المقام الذي يكون احتمال انطباق المأتي به للمأمور به ناشئا من احتمال المصادفة الواقعية ولكن حيث يعلم بعدم الأمر بالوضوء الثاني اما لصحة وضوء الأول أو لتنجس بدنه فلا بد له اما من غسل مواضع الوضوء أو إحداث الناقض والتوضي بعد ذلك.
