تخبر عن النجاسة الموجودة في ذلك المشخص عنده لا عن مطلق النجاسة كما هو واضح ولذا لو أخبرت بينة على ان المال الفلاني لزيد وكذبتها بينة اخرى فلا يدفع المال لأخي زيد بدعوى انه لا معارضة بينهما في أصل الأخبار بأنه لولد ابى زيد وانما المعارضة في الخصوصية وهو كونه لزيد وهذا مما لا يلتزم به فقيه نعم لو أخبرا بذلك صريحا ولو مع اختلافهما في الخصوصية فلا يرفع اليد عما اتفقا عليه.
(المسئلة الخامسة عشر)
لو كان هناك ماء بمقدار الوضوء وتراب
بمقدار التيمم وعلم إجمالا بنجاسة أحدهما لا بعينه
قيل انه يجب الجمع بينهما من جهة قاعدة الشغل والعلم بوجوب أحد الأمرين وقيل بعدم وجوب شيء عليه بعد علمه بنجاسة أحدهما لا بعينه ويكون في حكم فاقد الطهورين.
ولكن التحقيق هو وجوب الوضوء فقط فإنه حيث ان وجوب التيمم في فرض فقدان الماء وفي طول وجوب الوضوء فلا تعارض أصالة الطهارة في التراب مع جريانها في الماء بل تجري في الماء بلا معارض ويكون واجدا لها بالتعبد.
وبعبارة اخرى ان جريان الأصل في التراب متوقف على عدم جريانه في الماء ليكون ذا اثر بخلاف جريانه في الماء فإنه غير متوقف على شيء فما دام لم يحرز مانع عن جريانه في الماء فلا تصل النوبة إلى جريانه في التراب.
وببيان آخر انا نعلم تفصيلا انه لم يأت من قبل العلم الإجمالي نهى عن التراب فإنه اما الماء نجس فيجب التيمم أو التراب نجس فيجب عليه الوضوء وعدم وجوب التيمم ح من جهة عدم تحقق موضوعه فلا نهى
