المعنى الثالث وهو حالته وحيثيته وصفته ليس كاخويه وطرفيه من جهات الاول لا وجود له بدونهما ويكون قائما بهما دون رفيقيه والثانى ان وجوده مع انه لنفسه يكون في غيره والثالث لا يلتفت اليه مع انه شيء موجود والانسان مع اعتقاده بالمعانى الثلاثة لا يرى إلّا المعنيين نظير الالتفات الى الجدار فحين التفاته لا يرى إلّا جدارا مع كونه أبيض بمثابة يكون مغفولا عنه ور بما مع كونه ايضا لا يعلم به فهذا خواص تلك الحيثية الثابتة لزيد ويعبر عن مكان زيد بالمظروف وعن نفسه بالظرف وعن الحبل الذى شدد بينهما بنسبة الظرفية وكك الدار معنى من المعانى وموجود من الموجودات ذهنا او خارجا وزيد كك ولا علاقة بينهما ويكون المعنى اثنين غير مرتبطين احدهما بالآخر فاذا صار ملكا لزيد فحصل له حيثية وحالة يقال لها مالكية فيقال الدار لزيد فحصل له حيثية وحالة لم تكن قبلا توجد فيه لكن تلك الحيثية ليس كاخويه من جهات ثلاثة الاول قائم بالغير والثانى مغفول عنه فان الانسان حين التفاته لا يرى إلّا المعنيين والثالث مع ان له وجود بنفسه يكون في غيره وكك زيد على السطح او زيد كالاسد وكك سرت من البصرة الى الكوفة يرى في الخارج بصرة موجود من الموجودات ومعنى من المعانى وكك السير وكك الكوفة ولا علقة ولا ألفة بينهما ابدا فاذا تأملنا السير رأينا لا حيثية فيه فاذا بيننا مبدأه ومنتهاه وجدنا فيه حيثية لم تكن قبل فيه لكن بعد وجود تلك الحيثية توجد فيه حيثيتان آخريان إحداهما هو الابتداء اى اول الوجود والآخر هو الانتهاء اى ختم الوجود لكن لا بمعنى الاسمى فيهما بل فيها جهات ثلاثة التي ذكرنا في ساير الحروف فانه مع كون المعانى ثلاثة قبل صارت بعد الحثية في السير خمسة لكن الاثنين منهما مغفول عنه وغير ملتفت اليه وقائم بالغير ووجودها لنفسه بنفسه في غيره فهذه حال المعانى بالوجدان ليس وراء عبادان قرية فلو كابره كان سفسطة محضة فحينئذ لو قلنا بان دلالة الالفاظ ذاتية كما عليه جماعة اشرنا اليهم في قاعدة جعل المتوسط في باب الوضع فالمعانى لما تنزلت من عالم غيب الغيوب فوصلت الى الخارج الى عالم الاجسام فقبل وصولها الى مرتبة الوجود اللفظى في القوس النزول نرى بالوجدان انها مع الخصوصية نحو وجود زيد في الدار فاذا وصل المعنى الى الوجود اللفظى فلا بد انه كما كان قبلا ثلاثة الفاظ حتى يدل على ما
