تدل عليه حيث انه ورد عن امير المؤمنين (ع) روايات ثلاثة في تعريفه كما ذكرها ابن ابى الحديد في اول النهج في مقام انتهاء علوم الاسلامية كلها الى الامير (ع) عن ابى الاسود الدئلى العالم المحدث النحرير السيد هاشم البحرينى قده عنه ايضا فمن طرق العامة والخاصة كل الروايات المنقولة عن ابى الاسود والاثنين منها ان الاسم ما انباء عن المسمى والفعل عن حركة المسمى والحرف ما انباء عن المعنى لا اسم ولا فعل فتلك الروايات ناصة على تعريف المشهور بان للحرف معنى انه يحكى عنه نعم في رواية قال «ع» في تعريفه بانه ما اوجد المعنى في غيره والعجب انه اخذ برواية الاخيرة بانها ينبغى الاعتماد عليه لان في مقام المعارضة علو المضمون موجب للترجيح ولا ريب في ان المعنى الايجادى علو مضمونا عن غيره فيا ليت شعرى كيف لا يكون كثرة الرواية موجبا للترجيح مع ذكرهم له ايضا وثانيا كيف لا يكون الشهرة موجبا له والشاذ النادر المامور على الترك صار مرجحا وثالثا علو المضمون عند من يكون علو مضمونا عند المدعى او عند الخصم او عند العقلاء وبعد لم يثبت عند احد ان يكون المعنى ايجاديا الا ما ذكر من لفظة قيل وانه قده تبعه ورابعا اى معارضة في كلامه (ع) حتى يحتاج الى اعمال قواعد التعارض اذ قد عرفت ان طائفة من الحروف وضعت للانشاء بلا كلام فذاك الحديث ناظر اليها والبقية كلها الى غيره كما عليه العامة والخاصة فالحديثان ناظر ان اليها اذا عرفت تلك المقدمات فالحق ان دعوى ايجادية المعنى وانه لا وجود له قبل الاستعمال يشبه السفسطة وظنى انه لا يحتاج الى اقامة البرهان بل يكفى شهادة الوجدان ولو بعد التأمل في الجملة فضلا عن التام وبيان ذلك ان العاقل اذا تأمل في المعانى التي توجد في الخارج مع قطع النظر عن وجود اللفظ ومع قطع النظر عن وضعه باى نحو تحقق الوضع ومع قطع النظر عن استعمال الالفاظ في المعانى ليشاهد وجود المعانى الحرفية في الخارج موجودة قائمة بمعانى الأخر حيث ان زيدا معنى من المعانى وموجود من الموجودات والدار ايضا كك ولم يكن ايضا بين المعنيين ألفة وارتباط ولم يكن في زيد حالة وحيثية فاذا دخل دارا فيوجد بينهما ألفة وارتباط ويحصل في زيد حالة وحيثية فتصير المعانى ثلاثة مرتبطة زيد وحيثية ودار مع انه كان قبلا اثنين لكن
