عام او خاص مثلا مشتركان لا فرق بينهما لكن على فرض تماميته لا ربط بالمقام الذى هو تشخيص معنى الحروف والله العالم واعجب شيء في المقام ما اورد على القائل بعدم المعنى لها بل انها علامات على المعانى وكك ما اورد في المقام على الكفاية من اتحاد معنى الحرفى والاسمى وانما التمايز من ناحية شرط للواضع اما الاول حيث اورد عليه بان العلامة لم تحدث في ذيها معنى لم تكن فيها بل هو على ما هو عليه قبل قيام العلامة عليه وشأن الحروف ليس كك بل تحدث معنى في الغير كان فاقدا له قبل دخول الحرف عليه لان زيدا لم يكن منادى قبله وبعده صار منادى فكيف يمكن القول بالعلامة (وانت خبير) بفساد الدعوى فان باب العلامة هو الانتقال من شيء الى شيء آخر على ما هو عليه بدون ان يكون له نحو دخل فيما انتقل اليه فلو كان كك لا يكون بعلامة فان زيدا فيه حالة بعد صدور الضرب عنه تسمى بالفاعلية فهذه الخصوصية بعده موجودة فيه وضع لها شيء ام لا كان شيء علامة لها ام لا ولذلك ان تلك الخصوصيات في القرآن كانت موجودة تعرفها اهل اللسان حتى الى زمان بعض ملوك بنى امية وحكامهم من بلد العجم اشتكوا اليه من الغلط في قراءة القرآن فجعلوا الاعراب علامة على تلك الخصوصية فحينئذ بكون الرفع علامة لها بمعنى انتقال القارى منه الى تلك الحالة نظير الانتقال من اللازم الى الملزوم فما معنى انها لم تحدث فيه شيئا كان فاقدا له واما دعوى مع انه توجد معنى وخصوصية في الغير فهو مصادرة في غير الانشاء لان الخصم ينكر ذلك فلو كان مقرا لما يدعى انها العلامة نعم اصل الدعوى باطلة فهو شيء آخر لكنه لا بتلك المقالة واما الثانى فقد حرر كلامه بان الدعوى يتركب من الامرين الاول ان كل واحد من الاسم والحرف وضع للقدر المشترك بينهما وان الاستقلال بالمفهومية وعدمه من فصولهما وامتيازهما والثانى عدم صحة استعمال احدهما في مقام الآخر لمنع الواضع ثم اورد على الاول والثانى بما لا مزيد عليه فيا ليت شعرى كيف رضى تلك النسبة الى الكفاية مع كونه ملاء في البيوت هكذا ينبغى تحرير مراده فما معنى الذى اورد على الاول بان المعنى في حاق ذاته اما يكون مستقلا او غير مستقلا فالامر دائر بين النفى والاثبات من دون وجود الجامع وعدم كونه مركبا من جنس وفصل الى آخر مقالاته التي لا مساس بكلامه اصلا ولا ربط له به ابدا فراجع الى الكفاية فقولنا ان الانسان موضوع للحيوان الناطق فمعنى حيوان الناطق مستقل او لا مستقل بحيث يكون احدهما
