افعال عموم نزد أرباب عقول ـ كون است ثبوت است حصول است وجود) وهو قده في قبال تنصيصاتهم انكر احتياج ظرف المستقر الى المتعلق وانكر اصل وجوده المقدر وهذا من غرائب الكلام عقلا ونقلا اما الثانى فراجع كلمات الادباء واما عقلا لاستحالة النسبة بدون الطرف والمتعلق ولاستحالة تحقق المبنى بدون الضميمة وإلّا فطرف اللغو ايضا لا يحتاج اليه لعدم الفرق بينهما كما لا يخفى وايضا جعل بعض المقولات اصلا وبعضها متمم المقولة وانه وان لم يفصل في المقام لكن في باب اجتماع الامر والنهى قد اطال فيه وقد اشرنا بانه لا واقع لذلك التقسيم ولتلك المقالة اصلا فراجع اليه وايضا مما لا مساس له بالمدعى انه ذكر ان كلمة ياء النداء تدل على ايجادية النسبة الندائية لا انها في الخارج موجودة وانها حاكية عنها حتى تكون اخطارية وقد اطال الكلام في ذلك ويكرره ولا زال يمثل به مع انه لم يستشكل احد فيها ولكن اى ربط لها بان معانى الحروف ايجادية فان الحروف على قسمين قسم وضعت للانشاء والايجاد كما نص به الاصحاب قده وقد نص في الكفاية في باب الطلب والارادة الى ذلك وكك المغنى فان حروف النداء والاستفهام والتمنى والترجى الى غير ذلك كالتنبيه حتى عدو اثنى عشر بل ازيد من الحروف بانها موضوعة للانشاءات بمعنى ان معانيها توجد بنفس الانشاء لا انها امورات خارجية وتلك الحروفات حاكية عنها بل انها توجد بها وموطن وجودها ليس إلّا موطن استعمالها كما لا يخفى فراجع واما بعد الاستعمال فلا وجود لها ايضا لكن عدم بقائها ليس من خصايص إنشاءات الحروف بل من جهة انهم قده زعموا ان الالفاظ غير ذات القار توجد وتعدم ولذلك ترى قولهم في استصحاب غير ذات القار في الاصول وفى الفقه في مسئلة الوفاء بالعقد بانه غير باق كيف يجب الوفاء به الى غير ذلك من الموارد نعم في العقد وامثاله كالملكية وساير الامور الاعتبارية العقلاء اعتبروا له بقاء وكيف كان ان امثال تلك الحروف الموضوعة للانشاء عند الادبين وغيرهم خارج عن محل الكلام ولا ربط لها بالمبحوث عنه ولا فيها شواهد على المدعى فراجع كلماتهم والعرب ببابك فحمط البحث في معانى الحروف ليس في امثال النداء مما هو موضوعة للانشاء والإيجاد بل الكلام في غيرها نحو كلمة في والكاف واللام وامثالها كالباء والى وهكذا نعم ربما في كيفية الوضع بانه
