من الله عزّ اسمه قد يكون بسماع الصوت وقد يكون بمشاهدة الملائكة وقد يكون بالنوم وقد يكون بالالهام وقد يكون بالكل على حسب مراتب نفوسهم الزكية في القوة والضعف على حسب استعداداتهم فهذا حقيقة الجعل التشريعى وذلك المعنى بعينه ممكن في باب الوضع بدون تفاوت اصلا بوجه من الوجوه حيث ان الاختصاص لا بد ان يكون لمناسبة في المعنى لكن في الواسطة الذى يلهم اليه ينقدح الارادة فيجعل لفظ الكذائي لمعنى الكذائى دون المبدا ففيه ليس إلّا العلم بالمناسبة غاية الامر تلك الواسطة طريق بيانه عن الله واستفادته منحصر بالالهام فقط دون بقية الطريق على زعمه ولكن ذلك لا يوجب اخراجه عن السفراء وإلّا النبى الذى طريق استفادته كان منحصرا به يوجب اخراجه عنهم فالتالى باطل بالضرورة فحينئذ اى قصور في الجعل التشريعى واى فرق بين باب الوضع وساير الجعل التشريعى نعم اسامى تلك الوسائط والسفراء تختلف نبى تارة ورسول اخرى وولى ثالثة وواضع رابعة نعم لا يشترط في الواضع ما يشترط فيهم من العصمة وغيرها لكنه غير مرتبط بما نحن فيه فتلخص ان الجعل المتوسط غير معقول وان بابه عين الجعل التشريعى ولا غير والله العاصم الهادى.
(منها) ان تنجس الملاقى النجس هل هو بالسراية او بالتعبد وعلى تلك القاعدة بنى مختاره في ملاقى الشبهة المحصورة على خلاف المشهور حيث انه قد ادرج اقساما منه في حكم المعلوم بالاجمال وحكم قده بنجاسته واخرج بعضه وحكم بطهارته خلافا للمحققين زعما منه قده غفلتهم عن تلك القاعدة او انطباقها على المقام فنحن لا بد ان نذكرها اولا ثم ننظر فيها هل لها مساس بالمقام ام لا وعلى الاول هل يبقى موردا للقول بالتفصيل ام لا منها لو علم ان احد الاناء الخمسة مثلا خمر ثم بعد العلم بها وتنجز العلم حصل الملاقاة مع احدها فالمشهور كما هو المنصور والمختاران الملاقى بالكسر طاهر وحلال فاصالة الطهارة والحلية تجرى فيه بلا معارض بعد عدم اجراء الاصل في الملاقى بالفتح اما لعدم شمول ادلته لاطراف المعلوم بالاجمال او من جهة المعارضة فحينئذ يجرى الاصل في المسبب بلا معارض جدا وانه قد زعم ان المسألة مبنية بان نجاسة الملاقى للنجس هل هى بالسراية والتوسعة او انها فرد آخر للنجاسة قد تحقق في الخارج والشارع قد حكم بوجوب الاجتناب عنه تعبدا فحينئذ اذا كان في اناء معين معلوم بالتفصيل خمر فوضعنا يدنا فيه مع علمنا بالتفصيل انه خمر فلا ريب في وجوب الاجتناب عن
