رطوبة اليد ونجاستها لكن الكلام في ان نجاسة اليد هل هى بالخطاب الاول ووجوب الاجتناب عنها ليس إلّا بالخطاب الاول المتعلق بما في الاناء غاية الامر قبل الملاقاة كان في موضوع الخطاب ضيق وبعدها حصلت فيه توسعة فلو فرض تقسيمها الى الف قسمة ليس في البين الا الخطاب الاول ولا وجوب اجتناب الا وجوب الاجتناب الاول لسراية الموضوع وسعته فسعة الموضوع وضيقه لا يوجب تكثر الخطاب وتعدده فكلما حصل في الموضوع سعة فنفس الخطاب الاول ووجوب اجتنابه حاكم بلزوم الاجتناب بدون ان يتحقق خطاب آخر ووجوب اجتناب آخر او ليس الامر كك بل كلما تحقق فرد من النجاسة يتحقق له فرد آخر من الخطاب غير مرتبط بحكم افراد أخر ففى المثال لو قسمنا الى الف قسمة يتحقق لكل قسمة حكم غير مرتبط بحكم بقية الافراد اطاع فيه او عصى فهذا في العلم التفصيلى فليكن العلم الاجمالى مثله لان الفرض ان العلم الاجمالى كالعلم التفصيلى من كل الجهة فحينئذ لما كان التحقيق ان الحكم بالنجاسة انما يكون بملاك السراية والتوسعة فلا محيص ان نقول ان الملاقى للشبهة المحصورة نجسة جدا بعين نجاسة الملاقى بالفتح ويكفى وجوب الاجتناب عنه نفس وجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح فلا يحتاج الى خطاب آخر حتى يشك فيه فيجرى فيه الاصل كما عن الكفاية وجماعة.
وانت خبير بانه لا مساس لمسألتنا وهى لزوم الاجتناب عن الملاقى او عدمه بمسألة السراية وعدمها بوجه من الوجوه وانها اجنبية عنها بالمرة والتحقيق عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر بالمرة حيث ان الكلام في المسألة السراية تارة يقع في كبرى المسألة واخرى في ان المقام من مصاديقها ام لا اما الاول ففيها قولان ولكل واحد منهما ادلة مذكورة في محلها لا يهمنا البحث عنها بل انما الكلام في خصوص المقام بانه من صغريات المسألة وافرادها ومصاديقها ام لا والتحقيق كما اشرنا بانه غير مرتبط بها اصلا فان ملاقات النجاسة توجب التعدى عن ملاقيها اى ربط لها بملاقات شيء لم يعلم نجاسته بل في نفسه معلوم عدمها فان الاجتناب عن اطراف المعلوم بالاجمال انما يكون من باب المقدمة العلمية لحصول الفراغ اليقينى لا انها محكومة بحكم المعلوم بالاجمال واقعا او ظاهرا وذلك واضح الى النهاية ولا اظن ان يخفى على اولى الدراية فلعل غرضه شيء آخر ففى خمسة اناء التي مثلنا بها فلو شرب واحدا منها فهل يقيم عليه حدا وشرب الكل تدريجا في ايام فهل يقيم عليم عليه الحدود الخمسة فلو كان
