الميسور ابدا لا في الكل كما زعمه قده ولا الاعم كما زعمه آخر حيث ان المقام ليس إلّا فيما كان المكلف به معلوما وكان ذا افراد او ذا اجزاء وشرائط لا يقدر على اتيانه على ما هو عليه وصار اتيانه كك متعذرا عقلا او شرعا وعقلا فيكون مقدار الباقى المتمكن ميسورا ولازما عليه لانه ايضا هو المكلف به فياتى به بداعى الامر فكانه صار المقام من باب تعدد المطلوب المطلوب الاقصى كله والادنى بعضه الميسور والحديث الشريف سؤالا وجوابا اجنبى عن تلك المرحلة بالمرة اما سؤالا فان سراقة لم يدع بانا عاجزون عن اتيان تمام الحج والعمرة او في كل سنة فهل يجوز اتيان الميسور منها بمقدار القدرة ام لا بل انه سئل انه مثل الصوم والزكاة كل سنة واجب ام لا بل يكفى في العمر مرة واحدة كزيارة ابو عبد الله «ع» بناء على وجوبه فاى ربط لذلك السؤال بما نحن في صدده فمحطه ان ذلك الامر هل هو للمرة او التكرار واما الجواب فهو لا بد ان يكون له ربط ومساس بالسؤال لا بشىء اجنبى عنه والذى مربوط به والنبى صلىاللهعليهوآله بينه هو الذى ذكره الاصحاب قده ان الامر مركب من المادة وهو فعل المكلف والهيئة وهو الطلب فيمن اين يدعى فيه المرة او التكرار فالنبى «ص» قرره على تلك القاعدة ثم لما كان متعلق الامر صرف الوجود وسقوط الامر بايجاد متعلقه فلا امر بعد اتيان المرة كما عليه الاصحاب قده والنبى قرره على ذلك ثم لامه وعاتبه عن السؤال لخروجه عن تلك القاعدة العقلائية واحتمال كونه كالصوم لانه لو كان كك كان على النبى «ص» بيانه لا كان عليه سؤاله لان ذلك ايضا خروج عن طريقته العقلاء في محاوراتهم في باب التفهيم والتفهم كما لا يخى ثم لامه وعاتبه وخوفه من القول بنعم انه كالصوم و (ح) يكون حالكم كحال الامم السابقة حيث يسألون ولا يعملون ويسألون ويعصون واذا قلت نعم انتم لا تعملون به وتعصون وتستوجبون العقوبة الجبار فاى ربط بتعذر اتيان المامور به مع ان الحج من الواجبات المشروطة فمع الاستطاعة فلا تعذر ومع عدمها فلا وجوب فاى ربط لمسألة ان الامر الحج هل هو مفيد للتكرار كامر الصوم او المرة كامر الزيارة بباب ان المكلف اذا عجز عن اتيان المكلف به على ما هو عليه يكون اللازم عليه ان يأتى به بمقدار الباقى الذى يكون في وسعه كما لا يخفى فلعمرك انما ذكرنا في غاية الوضوح لا يخفى على عاقل في يجوز
