به الذى صار بلحاظ تعذر اتيانه على ما هو عليه معسورا لا يسقط التكليف عنه اذا كان بعضه ميسورا سواء كان المكلف به واجبا او مستحبا او كليا او كلا او غيرهما وعليه ايضا لا يحتاج الى تصوير الجامع حتى يقال انه بعيد او يلزم استعمال اللفظ من اكثر من المعنى فالمقصود ان الميسور من المكلف به المعسور لازم العمل على ما كان عليه الحكم كلا كان او كليا واجبا كان او مستحبا او غيرهما بدون تفاوت في المعسور بين الشرط والجزء والفرد اصلا بوجه من الوجوه فتوهم اختصاصها بالواجب دون المستحب او الجزء ودون الشرط او المركب دون الافراد فاسد لا يعتنى به ويكون فقهه الحديث موافقا للقواعد العقلائية وبنائهم كما قررنا والعمدة ان التوهم نشاء من توهم لزوم استعمال اللفظ في اكثر من المعنى الواحد او الالتزام بالجامع البعيد وقد عرفت فساده في شرح الحديث الاول والثانى بان المكلف به لا يسقط بتعذر بعضه اى شيء كان كما لا يخفى بعد الإحاطة بما قررنا «ومنها» قول النبى «ص» اذا امرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم والمراد من الشيء هو المكلف به سواء كان واجبا او مستحبا كليا كان له افراد عرضية او طولية او كلا ومركبا كان له اجزاء بل اجزاء وشرائط فاتوا به بمقدار وسعكم وطاقتكم فلا تتوهموا سقوطه وعدم مطلوبيته عند عجزكم عنه على ما هو عليه هذا بناء على كون كلمة من بيانية او بمعنى الباء وإلّا لو اخذنا بظاهره من التبعيض فدلالته اصرح واما توهم قرينية المورد الذى هو الحج بالكلى الذى له افراد دون الكل الذى مركب عن الاجزاء والشرائط فيدل على الافراد الممكنة دون الاجزاء الممكنة او الشرائط كل كما ترى لعدم كون المورد موجبا للتخصيص كما شاهدنا في آية البناء وساير ابواب التكاليف وإلّا فعليه يختص بالحج لانه مورده فلا وجه للتعدى الى غيره وقد اعترفوا بالتعدى فلا يمكن الا بالقاء خصوصية المورد فعليه فيؤخذ باطلاق الشيء الذى هو المكلف به واجبا كان او مستحبا كليا كان او كلا وكلمت من تبعيضية فيفيد ان اتيان المأمور به على ما هو عليه لازم فان لم تقدروا فأتوا ببعض منه فتيم المطلوب كما لا يخفى هذا ولكن ان ما ذكرنا من التقريرات كان مما شاة للاصحاب قده حيث بناء على دلالته قلنا لا بد من التعميم وإلّا فالتحقيق انه اصلا غير مرتبط بالمقام بوجه من الوجوه ولا مساس له بقاعدة
