وجوه البر واحياء بعض الليالى ووضع ظهر اليد موضع بطنها وباب قراءة القرآن والادعية والمناجات وباب الطواف والطواف على النساء وباب السدر والكافور في خليطهما وباب الكفارات وباب العتق وباب الطلقات وباب النذور الى غير ذلك من ابواب العبادات والمعاملات والسياسات سيما بناء على المنصور من عدم توقف اجرائها على شيء من عمل او غيره بل مطلقا تجرى من اول الفقه الى آخره ما دام لم تقم حجة اقوى منها على عدم اجرائها كما ستعرف وجهها إن شاء الله والله الهادى (المقام الثالث) في ذكر تمامية ادلتها وانها عامة وعدم ورود اعتراض عليها وتجرى في مطلق التكاليف الواجبات والمستحبات بل وغيرهما فاقول : منها قوله «ع» ما لا يدرك كله لا يترك كله وكلمة الموصول عبارة عن المكلف به واجبا كان او مستحبا او غيرهما وعلى التقدير كليا كان حتى يكون له افراد عرضية او طولية او كلا كان حتى يكون له أجزاء وشرائط ولا يلزم على ذلك التعميم استعمال اللفظ في اكثر من المعنى او التزام جامع بعيد كل ذلك اجنبى عن فهم الحديث بل المراد منها هو المكلف به وهو المامور به والمنهى عنه فالمعنى ان المكلف به اذا عجز المكلف عن إتيانه بما هو مكلف به لا يظن انه سقط التكليف عنه «ح» بل انه يأتى به بما هو ميسوره ويأتى بالباقى الذى هو ميسوره كما قلنا واجبا كان المكلف به او مستحبا او غيرهما كليا كان او كلا وقد ذكرنا في السابق ان تلك القواعد مغروسة في اذهان العقلاء ومعمولة عندهم وبنائهم عليها والشارع لم يكن مخترعا بل ممضيها كما في المعاملات وليس حالها كما في الموضوعات المستنبطة فدعوى اختصاصها بالاجزاء والكل كدعوى اختصاصها بالواجب دون المستحب كما ترى خارج عن الفقاهة خارج عن فهم الحديث الذى عليه بناء العقلاء كما لا يخفى كدعوى اختصاصها بالاجزاء او الافراد دون الشرائط حيث معناه ان العمل الذى كان وظيفة المكلف على حسب ما اختر «ع» الشارع على ما هو عليه اذا تعذر الاتيان به على ما هو عليه لا يسقط التكليف عن البقية فيجب عليه او يستجب الاتيان بها او يكره عليه او يحرم منها قوله «ع» الميسور لا يسقط بالمعسور واللام في الفقرتين اما جنس كما هو الاصل فيها كما ادعوا في باب الاستصحاب في قوله لا تنقض اليقين او عهد ذهنى وعلى التقديرين فمعناه ان المكلف
