محمولا ففى الاولى هو موجود وفى الثانية هو صحيح فاين إحداهما عن الاخرى واما دليلا فمما يدل على الفراغ وقاعدتها مضافا الى بناء العقلاء عدة روايات منها موثقة محمد بن مسلم عن ابى جعفر (ع) كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو فان قوله قد مضى ظاهر في ان اصل وجوده مفروغ عنه وقد شك فيه من جهة احتمال طرو الاخلال فيه بما يعتبر فيه جزء او شرطا منها خبر محمد ابن مسلم كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه ولا اعادة عليك ودلالته اصرح من الاولى منها عنه عن الصادق (ع) في رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة قال (ع) يمضى على صلاته ودلالتها اصرح من الكل بل نص على المدعى ومنها موثقة ابن بكير قلت له الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك فدلالتها اوضح من الكل وورودها في الوضوء غير مناف للعموم بعد كونها طرقا عقلائية خصوصا مع ذكر التعليل اللازم للتعدى من مورده الى غيره بلا ريب ومنها غير ذلك الواردة في ابواب الصلاة عند الشك فيها بعد الفراغ فتلك الاخبار تدل موافقة لبناء العقلاء في اموراتهم ان العاقل اذا صدر عنه فعل باختياره عالما عامدا ملتفتا بما يضع ويصدر عنه صحيح عنده فلو شك في خلل فيه مما يعتبر فيه جزء او شرطا لا يعتنى به ومحكوم بانه صحيح كما لا يخفى ومما ذكرنا ايضا قد ظهر ان بنائهم كما امضاء الشارع وتدل عليه الاخبار لا فرق بين الصلاة وغيرها ولا بين الركن وغيره ولا بين الشرط وغيره ولا بين العبادة ولا غيرها وإن كان في المعاملات سموها باسم آخر من اصالة الصحة دون الفراغ مثلا هذا كله مما دل على القاعدة الفراغ واما ما دلت على القاعدة التجاوز موافقا لبناء العقلاء في اموراتهم عند الشك في اصل الوجود على نحو هل البسطية عند المضى عن محله والدخول في الامر اللاحق ايضا عدة روايات صحيحة منها صحيحة زرارة اذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشىء ومنها صحيحة اسماعيل قال ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعده اقام فليمض عليه ومنها موثقة ابن ابى يعفور قال (ع) اذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشىء انما الشك اذا كنت في شيء لم تجزه ومنها صحيحة زرارة قال قلت لابى عبد الله رجل شك في الاذان وقد دخل
