الواحد وامثالها فكك جعل الحجة والطريقية بمعنى الوساطة في الاثبات في موارد احتمال التكاليف لاثبات احكامها كما ترى انه جعل الحجة والطريقية بمعنى وساطة في الاثبات لنفس الاحتمال في موارد الفروج والاعراض والدماء ولو من جهة كثيرة اهتمامه بنفس المحتمل وحفظ وجوده في مرتبته الشك في وجود تلك الامور فان ادلتها لا يكاد تشمل مورد الشك بحكم الذات وكان على تقدير وجودها في تلك المرتبة لازمة الحفظ فالحكمة اقتضت ان يجعل نفس الاحتمال منجزا وجعله حجة وطريقا الى وجوده بمعنى وساطته في الاثبات ولذلك ترى لم يرخص اجراء الاصول في مواردها فكك في المقام فان ادلته الاحكام الواقعية لا يكاد تشمل حال الشك بحكم الذات لكن لو وجدت في تلك المرتبة ففيها مرتبة من المصلحة الغير الملزمة تقتضى الحكمة جعل الحجة عليها فحينئذ لا مانع ان يكون ادلته الاحتياط حجة وطريقا على تلك الاحكام الغير الالزامية في موارد لم يثبت بالعلم والعلمى حكم ان قلت ما معنى عدم ثبوت الحكم بالعلم ولا العلمى مع ان ادلة الاحتياط بناء على ما قررت من العلمى قلت لا ينافى ذلك لما قررنا في محله من حكومة بعض الامارة على البعض وكك الاصول فادلة الاحتياط محكومة بها جدا ولا ينافى حكومتها عند عدمها على الاصول وكونها حجة وطريقا على الواقع في اثبات الاحكام الغير الالزامية ان قلت ان ظرف الشك وظرف سترة الواقع هو موضوع القاعدة والاصول دون الامارة قلت «اولا» معنى موضوعيته انما هو في ظرف حفظ الشك والسترة دون القاء احد الاحتمال والمعاملة مع احتمال الآخر معاملة العلم كما قلنا في موارد الفروج والدماء حيث انه جعل نفس الاحتمال منجزا للواقع وجعله حجة وطريقا فكك في المقام فاذا حفظ عنوان الشك والسترة وعنده جعل شيئا حجة تسمى بالقواعد والاصول واما اذا القى اصل الاحتمالين وجعل احتمال الآخر واقعا فامر بالمعاملة معه معاملة العلم فلا محذور فيه ولا مانع كما لا محذور في تقدم بعض الامارات عليه ايضا كما اشرنا سابقا «وثانيا» لا مشاحة في الاصطلاح فانا لا نقول انه امارة على الواقع بل نقول انه من الاصول المحرزة كالاستصحاب وقاعدة الفراغ والتجاوز واصالة الصحة ويد وامثال تلك القواعد حفظا لما اصطلح عليه الاصحاب قده اسرارهم فحينئذ لما ان
