لزوم الامتثال ولو احتمالا لانه سالبة بانتفاء الموضوع ففى موارد الاحتياط في الشبهات البدوية لم يثبت بعد امر اصلا واحتمال الامر لا يكون العقل حاكما بامتثاله ولو احتمالا ولذلك ان مقننها كالشيخ قده لم يعتنى بها في المقام ومما ذكرنا قد انقدح فساد قياس امتثال اطراف العلم الاجمالى بباب الشبهات البدوية ولا معنى للقياس حيث ان في الاولى قد ثبت الامر واشتغلت الذمة به فغاية قدرته مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلى امتثاله اجمالا للتمكن من قصد الامر غاية الامر لا يتمكن حين العمل من تطبيق المأتى به على المأمور به وهو غير لازم اصلا ولذا قلنا بجواز الاحتياط ولو استلزم التكرار واوردنا عليه قده بانه لو كان ذلك معنى الانبعاث وهو لا يتمكن منه في مسئلة التكرار فيقتضى عدم تنجز العلم الاجمالى ابدا لعدم تمكنه من ذلك وعدم تمكنه من الانبعاث وهو كما ترى لا يلتزم به فراجع الى ما اوردنا عليه فقياس احد البابين بالآخر قياس مع الفارق فالحاصل ان في موارد الاحتياط في الشبهات البدوية مطلقا لما لم يثبت تكليف في الذمة ابدا فلا مجال لحكم العقل بامتثاله بتمام مراتبه لان موضوعه تماما ليس إلّا بعد ثبوت التكليف ومع عدمه اصلا كيف يحكم العقل بامتثاله اى نحو من الامتثال ولعمرك ان ذلك بمثابة من الوضوح فيبقى الاشكال في الاحتياط على حاله كما عن الاكابر بلا احتياج الى التصرف في كلام الشيخ قده او حمله على الخلط مع انها منه والعجب انه كيف جرى ذلك الكلام على لسانه الشريف وكيف اشتبه الامر بمن ليس بينه وبين اللوح المحفوظ الا مقدار القبضة هذا كله في المسألة الاولى «وأما المسألة الثانية» فقد اطال الكلام فيها حيث قال بعض الاكابر مختصره ان الامر الاحتياط قد تعلق بذات العمل لا بوصف كونه محتمل الوجوب وذات العمل بما هو هو عبادة بمعنى انه لو تعلق الامر به لكان عبادة وامره امر عبادى فمن تلك الجهة لا بد من قصد امره ولو كان امره امر الاحتياط الذى قد تعلق بذات العمل بما هو هو فمن تلك الجهة ينوى التقرب ويقصد به الامتثال ولذلك ترى جريان السيرة قديما على الفتوى باستحباب العمل في موارد الاحتياط في الشبهات البدوية وعليه ينزل اخباره مثل اخوك دينك فاحتط لدينك هذا وقد حاول في رده واطال الكلام فيه بما حاصله ان الامر لا يخلو عن القسمين احدهما بذاته امر عبادى شرع لاجل التعبد والتقرب
