عدمها لانها بناء عليها يلزم عدم منجزية العلم الاجمالى ابدا لأنها تتم عند امكان بعث المولى عقلا حتى يكون التكليف فعليا تاما وهو يتوقف على امكان الانبعاث عقلا من العبد نحو العمل وهو موقوف على علمه حين العمل بالانطباق وتشخيص متعلق امره تفصيلا وهو غير مقدور له عقلا فيكون الانبعاث محالا ولما صار الانبعاث محالا فيكون البعث محالا عقلا ولما كان (كك) فيكون منجزية العلم الاجمالى محالا فيكون كالشك البدوى فالقول بتنجزه مستلزم لبطلان دعوى لزوم الانبعاث مستندا الى معرفة التطبيق تفصيلا كما لا يخفى (وثالثا) ان ما ذكر من الثمرة المترتبة على جواز العدول من التفصيل الى الاجمال في جواز ترك الطرقين والعمل بالاحتياط او عدمه فالمسألة غير مبنية عليه بل انها مبنية على حرمة الاحتياط وعدم امكانه عقلا او جوازه وامكانه من جهة ان القائل بالحرمة لهم ادلة على الاستحالة كاختلال النظام فضلا عن العسر والحرج والضرر وبناء العقلاء والاجماع والملعبة بامر الدين ولزوم الوجه والتميز الى غير ذلك مما اقاموا على استحالته نعم بعد فرض الامكان والقول بالجواز بلا محذور (فحينئذ) يبقى جوازه مبنيا على ما ذكره على فرض تماميته كما لا يخفى.
(منها) ان قاعدة الترجيح بلا مرجح عند الحكماء والمتكلمين قد اختلفوا في امكانها او استحالتها واختار الاشعري جوازه والبقية كلهم استحالته والعجب من بعض الاكابر انه زعم ان الاشعري يريد من المرجح هو العلة فاجاب بانه محال كيف يمكن خروج الممكن الى عرصة الوجود بلا علة فاعلية ولا ينقضى عجبى منه كيف رضى باستناد تلك النسبة اليهم مع انهم مسلمون يعتقدون بوجود صانع جامع لجميع الكمالات فكيف يدعون بتحقق العالم وخروجه من عرصة العدم الى الوجود بلا علة فاعلية وظنى وان لم يغنى غيرى شيئا انهم لم يطلعوا على اصل مورد صدورها وان كانت لها مصاديق كثيرة وهو ان المليين لما ذهبوا الى ان العالم حادث بحدوث الزمانى لا بحدوث الرتبى ولا انه قديم فقد وقعوا في العويصة بان تعلق ارادة البادى بايجاد العالم لم لم يكن قبل ذلك الزمان او بعد ذلك الزمان فاى رجحان ومرجح في ذلك الزمان دون قبله وبعده وذلك يوجب جواز الترجيح بلا مرجح فاختاره الاشعري جوازه بانه لم يكن فيه ترجيح ومع ذلك صدر عنه عزّ اسمه ذلك الفعل
