فلا يبقى لثالثة مورد اصلا وعلى الاولى فاما في البين متيقن واف او باجراء المقدمات ايضا يتحصل مقدار الوافى (فحينئذ) يكون داخلا ايضا في الاولى وفيما لم يثبت ولو بالمقدمات يكون غير معتبر لا عقلا ولا نقلا فيكون داخلا في الرابعة وكيف كان فعلى كل التقادير لا يبقى مجال للثالثة ابدا مع انه في نفسه غير صحيح حيث او ثبت وجوب قتل كل حيوان ورأى شبحا بعيدا ظن بانه حيوان واحتمل بانه انسان فلا بد من تقديم الاحتمال على الظن في مقام الامتثال وهكذا الامر في قتل انسان مردد بين كافر مهدور الدم ومؤمن بل نبى وظن انه كافر واحتمل أنه مؤمن ولا اشكال في تقدم الاحتمال على الظن وهكذا في العرض فالتقسيم بنفسه غير تام وكيف كان فالمراحل على الظاهر انه ثلاثة دون الأربعة كما لا يخفى مع امكان منع كونها ثلاثة ايضا حيث انها تتم على مذهب المشهور من ان العلم الاجمالى كالعلم التفصيلى واما بناء على مذهب غيرهم كالقمى وجماعة من انه كالشك البدوى (فحينئذ) يكون الثانية ايضا داخلة في الرابعة فيكون مراحل الامتثال منحصرة في الاثنين بل يمكن منع الاثنين ايضا وانها منحصرة في الواحدة حيث انه بناء على حرمة الاحتياط كما عليه جماعة كالقمى وغيره (فحينئذ) اما يكون العقل حاكما بلزوم العمل بالاحتمال ام لا والاول كما في موارد الدماء والاعراض وامثالهما والثانى كما في غير موردها فالاولى داخلة في الاولى والثانية مجرى البراءة كما لا يخفى هذا اولا (وثانيا) ان ما اختاره من عدم جواز العدول من التفصيل الى الاجمال غير صحيح لحصول الانبعاث جزما فاذا لم يحصل الانبعاث فاى شيء الزمه في الدخول في العمل واما قضية التطبيق لا دليل عليه بعد علمه باتيانه لان المولى لا يريد من العبد إلّا ايجاد العمل وايجاد متعلق امره والعقل لا يحكم إلّا بتحويله الى المولى وحصول فراغ ذمته اليقينى ودعوى لزوم العلم به حين العمل مع انه صادق بانه مشغول به ومنقوض فيما لم يستلزم التكرار لانه يأتى في ضمن العمل بشىء لا يعلم بانه منه ام لا وهذا المقدار كاف في عدم تطابق الماتى به على المأمور به بما هو مأمور به ولو قلنا بعدم لزوم الوجه والتميز على ان في التكرار ايضا لم يفت الا الوجه والتميز كما لا يخفى ومع ذلك لا دليل عليه على ان دعوى المذبور لو تمت يلزم من وجودها
