اللاحق وصحته معه ولو استلزم التكرار ثم اختار عدم الجواز مدعيا بان الامتثال لا يتحقق إلّا بحصول الانبعاث عن البعث وهو لا يتحقق إلّا اذا علم تفصيلا انطباق المأتى به على المامور به ومع القدرة تفصيلا واتيانه اجمالا لا يتحقق الانبعاث على نحو المذكور فلا يجوز العدول وعليه فلا يجوز ترك الطريقين والعمل بالاحتياط فيما استلزم التكرار واما اذا لم يستلزم فلا باس به ابدا وما ذكرناه ملخّص كلامه زيد في علو مقامه وإن كان اخذ عن الآشتياني قده فيظهر انه مقالة الشيخ اعلى الله مقامه وكيف كان ان في كلامه مواقع للنظر جدا اما او لا انه لو أراد أن في الخارج بالاستقراء العقلى يكون منحصرا بالاربعة حيث ان الممتثل اما يكون عنده حجة تفصيلية ام لا وعلى الثانى اما عنده ظن الانسدادى ام لا وعلى الاخير ينتهى النوبة الى الاحتمال فالمراحل في الخارج عقلا منحصرة فيها ثم ان العقل يحكم بعدم جواز العدول من السابق الى اللاحق ففيه منع واضح حيث ان الظن ان قام دليل عقلى او نقلى على اعتباره خاصا او عاما كدليل الانسداد فهو يرجع الى الاولى اما الظنون الخاصة فهى واضحة لقيامها مقام القطع الطريقى واما ما تمت حجيتها بدليل الانسداد كظن المطلق فبناء على الكشف ايضا حاله حال العلم التفصيلى والظن الخاص لقيامه مقامه فلا يبقى مورد للثالثة واما بناء على الحكومة لما يحكم به العقل واتفق عليه الآراء بان الظن في حال الانسداد كالقطع في حال الانفتاح ولو في مرحله الاثبات فضلا عن مرحلة الاسقاط وصرف ان التكليف قد ثبت بالعلم الاجمالى بالتكليف الذى هو احدى مقدماته لا يخرجه عن الحجية العقلية اثباتا فضلا عن الاسقاط والامتثال حيث ان القاطع ايضا مع قطع النظر عن قطعه يعلم اجمالا بانه مكلف ثم بعد العلم بكونه مكلف اما يقطع بالتكليف ام لا ولذا جعل العلماء موضوع الحجية هو المكلف بان المكلف اما قاطع بالتكليف ام لا وعلى الثانى اما ظان به ام لا وكيف كان لا ريب ان الظن في الحال الانسداد بناء على الحكومة كالقطع في حال الانفتاح ولو في مرحلة الامتثال (فحينئذ) لا يبقى لمرتبة الثالثة مجال ابدا.
لانه اذا كان حاله حال القطع ولو في مقام الامتثال (فحينئذ) نتيجته اما مهملة او مطلقة فعلى الثانية دائما اما يحصل الظن فيئول الى الاولى واما لا يحصل فيئول الى الرابعة وكيف كان
