من اتحادهما الا الطبيعة بوجوده السعى كما عليه المشهور وهو المختار والمنصور اذ قد عرفت عدم اجرائها في الإنشاءات عقلا ونقلا وليس فيها موضوع ولا محمول ولا النسبة ولا الوقوع ولا لا وقوع ولا تصديق ولا تكذيب الى غير ذلك مما مر المتحصل منه انها على نحو الوضع العام والموضوع له الخاص اللازم كون متعلق الاحكام هو الافراد دون الطبائع وو ليس للسور فيها مجال الذى هو مقوم الحقيقية ويستحيل اتصاف الاول بالمحمولية والثانى بالموضوعية ولا تصور النسبة بينهما وكثيرا ايضا يمكن سلب الوجوب عن بعض افرادها مع استحالة السلب في الحقيقية وإلّا يلزم الخلف مع ان الحكماء لما جعلوا موضوعات احكامهم على نهجها من جهة ان الماهيات ازلية والتزموا بالاعيان الثابتة اما من جهة ثبوت الواسطة بين الموجود والمعدوم واما ثبوتها بين الوجود والعدم واما من جهة قدم العالم ولو بالقدم الرتبى كما هو اعتقاد متشرعهم نوعا فعلى تلك المسالك الباطلة صح دعوى ثبوت اللوازم لملزوماتها ازلا كالابد اذ ليس الحكم عندهم الا لوازم الماهية بناء على اصالتها واعتبارية الوجود وانتزاعه من حدودها او اصالة الوجود واعتباريتها وانتزاعها من حدوده واما بناء على بطلان الواسطة والقول بحدوث العالم زمانا كما هو التحقيق عند المليين فكيف يمكن الالتزام بثبوت اللوازم لملزوماتها في الازل اذ قلنا ان الحكم ليس عندهم الا لوازم الشىء في الازل بضم ان الثبوت يستلزم المثبت له كما لا يخفى فتصوير القضية الحقيقية عندهم والمراد من الحكم عندهم ليس إلّا كما قررنا فراجع كلماتهم مضافا بما قلنا من انه يستلزم اما القول بالكلام النفسى او قدم القرآن ولم يكن مخلوقا حادثا كما عرفت وارجاعها الى علمه تعالى بالجعل في الابد وبالنطق وبالاعتبار عند وجود محمد «ص» في الابد كما زعم بعض اجلة المعاصرين دام ظله خروج عنها وجدانا كما لا يخفى فالقضية الحقيقية في الخطابات الشارع مما لا نتعقلها فلا موضوع لها ولا محمول والله العالم الهادي.
منها انه قده اسس قاعدة التوسط في التكليف وقاعدة التوسط في التنجيز وبنى عليهما عدة من المسائل الاصولية والفقهية وسماها بقاعدة الجعل المتوسط في التكليف او التنجيز ومن جملتها انه بعد ما جعل اقسام الستة في الاضطرار الى بعض اطراف الشبهة المحصورة
