الثلاثة لتعرف ان ما التزم قده في القضية الحقيقية شيء اختراعى اصطلح عليه ذلك الاسم وهو غير مرتبط بالقضية الحقيقية عند اهلها ومع ذلك فاسد لا يعتنى بها كما لا يخفى ومما ذكرنا قد انقدح فساد كلامه قده من اعتراضه على الاصحاب قد اسرارهم غير مرة بانهم خلطوا بين القضية الحقيقية والخارجية حيث انهم ايضا اطلعوا على حاشية ملا عبد الله لكنهم لما عرفوا حقيقية القضية الحقيقية عند اهل الفن وقد علموا استحالة كون خطابات الشارع على نهجها ولا الخارجية فهم فده في واد وانه قده في آخر ولذلك ترى ليس منها في كلامهم في الفقه والاصول عين ولا اثر مع ان لاغلبهم كتاب في المنطق والكلام وليس ذلك الا من جهة استحالة اجرائها في خطابات الشارع بعد الاطلاع بما تلونا عليك واعجب منه والاعظم طعنه على المنطقيين والحكماء في مسألة الدور الذى اورده شيخ الاشراقى على المشائين بان أسدّ أدلتكم هو القياس واحسنه شكل الاول لكونه بديهى الانتاج مع انه دور صريح فاجابوه من رفعه بالاجمال والتفصيل فراجع تفصيله في الشكل الاول فانه قده قد طعن عليهم بانهم خلطوا بين القضية الحقيقية والخارجية فظنوا ان موضوعات الاحكام هى القضية الخارجية فوقعوا فيما وقعوا حيث انهم امپراطور ذلك الفن انهم مقننه انهم اخترعوا ذلك العلم انهم اشترطوا انه لا يجوز ان يستعمل في علمهم الا الحقيقية وانهم اشترطوا كلية الكبرى التي ليس لها معنى الا الحقيقية وانهم بينوا شرائطها ومع ذلك انهم اشتبه عليهم وخلطوا إحداهما بالاخرى فكيف يمكن عقلا تشكيل القياس ايضا من الخارجية حتى يختلط إحداهما بالاخرى هذا والله العاصم «المقام الرابع» فالحق فيه استحالة كون الخطابات الشرعية على نهج القضية الحقيقية عند الفلاسفة اذ لم نجد في كتاب الله عزّ اسمه آية ايها الحى البالغ العاقل العالم المتحصل لمكان المباح المتستر الداخل عليه الوقت العارف بالاحكام القادر المستقبل المتمكن من استعمال الماء الصلاة واجبة بل هى قوله (أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) واصبر على ما اصابك فان مفادها ليست إلّا طلب المادة المستفاد الاول منهما على حسب قانون الوضع من الهيئة والثانى منهما كك من المادة وكل خصوصية متصورة خارج منهما وضعا وح لا يكون موضوع الحكم ومتعلقه كما حققنا
