الفعلى حتى يحتاج الى وجود الموضوع فراجع الى كلماتهم وقد تفطن في المطالع لتوهم ذلك فانكر على المتوهم شديدا باجوبة منها ان كلما ليست من أداة الشرط الى غير ذلك فراجع فانا قد القينا تعب المراجعة بالكتابة فهل ترى لتلك المقالة فيها عين واثر فاى ربط لها بها «وسابعا» ما معنى اخذ الازل في تعريفها فقد نص الشيخ والخواجه في الشرح انه لم يؤخذ فيها الازل ولا الابد ولا السر مد فان قولنا كل نار حارة لم يلاحظ فيه وقت من الاوقات ولا وعاء من الاوعية وهذا هو الذى قلنا ياتى فيها شرط آخر فيكون الشرح غير مرتبط بكلامهم اصلا و «ثامنا» في الازل لم يكن عالم ولا آدم كما نص به فلم يكن قرآن الذى هو كلام الله مخلوقا وموجودا فلم يوجد قوله (أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) واصبر على ما اصابك وتوضيح ذلك لا شك في ان القرآن كلام الله ولا اشكال في انه عبارة عن ايجاد الحروف والاصوات مع وجود الهواء وانه مخلوق له وحادث قبل واحد وسبعين وثلاثمائة والف سنة ومبدؤه دائما قائم بالغير كالشجرة او غيرها ولا يعقل تحققه بدون الحروف ولا بلا صوت ولا بلا هواء ولا بلا حاسة ويكون غير ذات القار في الظاهر وفى الازل لم يكن شيء من هذه الامور فكيف تكلم مع لزوم اتصافه بالعدم ايضا تعالى عن ذلك علوا كبيرا (فحينئذ) دعوى ان الخطابات الشارع مجعول في الازل مبنى على احد الامرين اما الالتزام بمسلك الاشعري من الكلام النفسى وانه صفة من صفاته ازلا مغايرت للذات قائمة عليها ولذا ذهبوا الى قدماء الثمانية وذلك مما تبرأ عنه المذهب وانكره قده ايضا على المدعى واما ان يلتزم بان القرآن قديم وفساده مضافا الى الاخبار وضرورة المذهب عنى عن البيان للزوم الكذب تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا حيث قال فيها انا ارسلنا نوحا الى قومه كونوا قردة الى غير ذلك من اخباراته وإنشاءاته التكوينية حيث لم يكن نوح ولا قوم ولا ارسال ولا بنى اسرائيل ولا غير ذلك من مخلوق العالم مضافا بآيات كثيرة دالة على ان القرآن محدث وما يأتيهم من ذكر محدث الى غير ذلك مع لغوية الجعل كما لا يخفى فكيف يمكن (ح) دعوى ان خطاب الشارع مثل قوله (أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) واصبر على ما اصابك من المجعولات الازلية ثم ارجاعها الى الحملية ثم الى الشرطية ثم الى الحقيقية
