معنى عدم الحكم الانشائى قبل وجود الموضوع حيث «اولا» اى معنى لنفى الاستعدادات عنها لان الحكم الانشائى عندهم في قضاياهم عبارة عن الاستعدادات الاشياء وفعلية عبارة عن خروجها منها الذى ليس إلّا بوجودها فان اى فرد من النار تصورته فيه استعداد الحرارة بوجوده تحصل له فعليتها فهذا هو الحكم الانشائى عندهم فكيف يعقل نفيه قبل وجوده الخارجى «وثانيا» اذا لم يكن قبل وجوده في الخارج حكم كيف يعقل معرفة حكم الافراد والجزئيات اللايتناهى وكيف يغاص فيها ليس لها شيء حتى يغاص لها ليس لها شيء فكيف يعرف وما ذا يعرف فضلا عن غوصه لمعرفة حكم تمام الافراد وقد نصّوا ان فعليتها بوجود موضوعه فيا عجبا اى فعلية لم يكن لها القوة اى فعلية لم يكن لها القابلية والاستعداد اى فعلية لم يكن لها انشائية فهذه القوة والقابلية والاستعداد الانشائية في كل فرد حين تصوره او في نفس الامر موجود وفعليتها بوجوده الخارجى فما معنى لنفى الحكم الانشائى قبل وجود الفرد في الخارج مع تصريحهم بوجوده قبله طرا ألا ترى كيف استدل الخواجه في التجريد في اثبات وجود الذهنى في قولنا كل انسان ضاحك بقوله وإلّا لبطلت الحقيقية و (كك) سائر الحكماء في ذلك المبحث فراجع اليه فتأمل في كلامهم تهتدى فالقول بان في القضية الحقيقة ليس لها حكم انشائى وليس لها اصلا حكم قبل وجود الموضوع في الخارج اجنبى عن القضية الحقيقية عندهم وغير مربوط بكلامهم اصلا و «رابعا» لو كان الحكم في القضية الحقيقية يتوقف على وجود الموضوع خارجا بمثابة قبله اصلا لم يكن حكم ابدا لانكاره لحكم انشائى فتكون القضية (ح) خارجية بنص كلماتهم باشتراط القضية الخارجية في ثبوت الحكم لها بوجود الموضوع في الخارج دون الحقيقية فانها اعم كان او لم يكن فراجع الى المقام الاول تعرف نص كلماتهم فدعوى اشتراط ثبوت الحكم في الحقيقية بوجود الموضوع خارجا شيء اجنبى عن كلامهم وغير مرتبط بالقضية الحقيقية عندهم فراجع الف مرة واما توهم اشتراط كلاهما بوجود الموضوع في الخارج في ثبوت الحكم لكن الفرق هو وحدة الملاك وتعدده فهذا اولا اجتهاد في مقابل النص حيث انهم نصوا بان الحقيقية لا يجب فيها وجود الموضوع دون الخارجية فلو تم فغير مرتبط ابدا بكلامهم
