العادة في كل دورة وكورة وكل ملة ونحلة ولذلك ترى ان الشارع لم يدع لبيت التخلية حكما من احكامها حتى ان الشبهة الحكمية فيها انتهت الى اثنين وسبعين مسئلة كما اشرنا ولم يرد في مدة تبليغه في ظرف ثلاثة وعشرين سنة رواية ولو في غاية الضعف ولو من طريق العامه فضلا عن الخاصة في معنى القدرة وما هو مراد منها في باب التكاليف ولا سئل عنه صلىاللهعليهوآله ولا من اوصيائه ولا من اصحابه فهل ارسل الرسل الا بلسان قومه نعمم في الحج قد سئل عنهم وسيأتى جهة السؤال لا انه من جهة القدرة الشرعية ويسألون عن حقيقتها ولعمرى ان ذلك بمثابة من الوضوح لا يحتاج الى اطالة في الكلام فدعوى انها اذا ذكرت في الخطاب يراد منها غير ما هو معتبرة في العرف والعادة كما ترى توجب الحيرة في طريق الشارع وخروجه عما يقتضه العرف والعادة وعما هو لسان قومه كما لا يخفى واما ما ذكر من دلالة آية الوضوء والتيمم على القدرة الشرعية فهو كما ترى حيث زعم قده ان قوله تعالى (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) «الخ» اى اذا قمتم الى الصلاة وتمكنتم من استعمال الماء وتمكنتم من تحصيل طهارة المائية فاغسلوا واذا ما تمكنتم من استعمالها وتحصيلها الذى تلك العبارة هو مفهوم الآية وهو المراد من تقييد اطلاقها بآية التيمم فتيمموا صعيدا طيبا فنتيجة الآيتين بعد التقييد هو اعتبار القدرة الشرعية في الوضوء وامثاله حيث ان المراد من عدم الوجدان هو عدم التمكن فاخذ القدرة الشرعية وهى التمكن الشرعى في موضوع الوضوء وعدمه في موضوع التيمم وليس المراد من عدم الوجدان هو وجود الماء وعدمه اذ نرى بالوجدان مع وجود الماء كثيرا لا يجب الوضوء كما في موارد عديدة من وجوب التيمم مع وجود الماء وجدانا فليس المراد منه الا التمكن الشرعى في موضوع الوضوء وعدمه في موضوع التيمم خصوصا بعد ملاحظة اقتضاء كل خطاب القدرة شرعا كما عرفت سيما لحاظ قاعدة كل شرط موضوع وبالعكس فالآية تصير كك البالغ العاقل الداخل عليه الوقت المتستر المستقبل المحقل لمكان المباح العالم المريد القادر شرعا على استعمال الماء يجب عليه لوضوء وإلّا يجب عليه التيمم هذا ولكن الانصاف ان تلك الدعوى فاسدة من جهات شتى ما كنا نترقب منه قده تلك الدعوى فهى بمكان من الغرابة حيث «اولا» ما الدليل على ان الوجدان بمعنى القدرة فانه إن كان هو اللغة فاولا لم يستعمل في اللغة «كك» ابدا لا حقيقة ولا مجازا فراجع و
