«ثانيا» لا سند فيه لبقاء ظن الحاصل منه في تحت اصالة الحرمة حتى على مذهبه وإن كان هو ظهور اللفظ فيها حتى يكون من باب حجية ظواهر الكتاب كما هو التحقيق فمن اين يستفاد ذلك الظهور فان دعوى الظهور ليس بجزاف فلا بد اما ان يكون مستندا الى الوضع واما الى القرائن العامة وكلاهما في المقام منفيان كما هو واضح جدا وإن كان بواسطة نص صريح من المعصوم فعليه ان يرشدنا اليه وهو مفقود في المقام فإن كان بلحاظ اقاويل المفسرين «فاولا» لم يثبت و «ثانيا» ان الظن الحاصل من اقاويلهم مع معارضتها دائما باق في تحت اصالة الحرمة فلم يبين شيئا موجبا لتلك الدعوى الا التفسير بالاستحسان الذى لا اعتبار به فكيف دلت على التمكن ثم المراد على التمكن الشرعى ايضا واما اقتضاء الخطاب فقد عرفت فساده من جهات ثمانية كما ان دلالة قاعدة كل شرط موضوع اجنبى عما هو محط الكلام مع فسادها في نفسه و «ثانيا» ان ما ذكر من موارد عدم جواز الوضوء مع وجود الماء فهذا منه لعجيب حيث ان وجوب الوضوء كسائر الاحكام مشروط بالقدرة العقلية وهى مع وجود الماء موجودة ومع عدمه مفقودة ولذلك اخذ عدم الماء في موضوع التيمم واما دعوى ان مع وجود الماء كثيرا نرى وجوب التيمم كما في الموارد العديدة كما في مورد الضرر والخوف والحرج وحفظ النفوس المحترمة والعسر بل الاموال المحترمة الى غير ذلك كضيق الوقت فهى كما ترى حيث ان وجوب الوضوء والتيمم كسائر التكاليف مشروط بالقدرة العقلية لكن العجز العقلى عن اتيان الوضوء تارة يكون من جهة عدم الماء واخرى من جهة عدم وجوب الوضوء لان مع عدم وجوبه لا يقدر المكلف عقلا على اتيان الوضوء وحيث ان الادلة العناوين المذبورة لها حكومة واقعية على ادلة وجوب الوضوء فلا محالة لا يجب الوضوء فاذا لم يجب فيكون عاجزا عن تحصيله عقلا لانه لا يقدر عليه الا تشريعا (فحينئذ) يجب عليه التيمم وتوضيح ذلك حيث ان الضرورة الاسلام قائمة مضافا الى الادلة الاربعة بعدم جواز الصلاة بلا طهور حيث انه شرط فيها فاذا قال الشارع فاغسلوا وجوهكم الخ قد علمنا اشتراطها بالوضوء واذا قال التراب احد الطهورين بكفيك عشر سنين قد علمنا امرين احدهما اشتراطها به ايضا والثانى انه في عرض الوضوء وانه ايضا احد الطهورين
