للدلالى فكيف يدل على القدرة مطلقا شرعية او عقلية وثانيا ان الخطاب دال على ايجاد احد طرفى المقدور فيقتضى ان يكون دالا بالوضع على القدرة الشرعية فانه يدل ايضا على ارادة احد طرفى المقدور فيقتضى ان يكون موضوعا للمعنى بما هو مراد كما نسب الى العلمين ويدل على علم المخاطب باحد طرفيه فيقتضى ان يكون موضوعا للمعانى بما هى معلومة بل للامورات الكثيرة لها دخل في صحة الخطاب كمخاطب ومشافهة والهواء وسلامة السامعة وعدم بعد المسافة الى غير ذلك فيقتضى ان يدل الخطاب على كلها ففساد ذلك غنى عن البيان لان توهم دلالته عليها مما يوجب ضحك الثكلى مع استحالته بدونها فكون الشىء مشروطا عقلا بامر او امور غير دلالته عليه وضعا كما لا يخفى و «ثالثا» سلمنا دلالة الخطاب عليها بالوضع فكيف يدل على القدرة الشرعية فدعوى ذلك لا تصح إلّا ان يقال ان الواضع وضع الهيئة للمعانى المقدورة وما ارسلنا رسولا الا بلسان قومه وانه تكلم على وفق اللغة فاى ربط بتصرفه في القدرة وانها اى شيء فلا تكون الا ما هو معمول عند العقلاء وعند الموالى العرفية بدون دلالته على تصرف منه فيها كما هو اوضح من ان يخفى و «رابعا» فلو اقتضى الخطاب عليها فتخصر في القدرة الشرعية فلا يبقى للتقسيم مجال لانه دائما اما لا تكليف فلا قدرة واما تكليف فالقدرة مأخوذة فيه لعدم ورود آية او رواية على التخصيص وان التكليف الكذائى مشروط بالقدرة العقلية فيكون تخصيصها في البعض جزافا حتى في الدين مضافا بخروج مستثنياته فلو كان فيرشدنا اليه و «خامسا» لو كان الخطاب دالا عليها لما يبقى لبحثهم من صدر الاول الى يومنا هذا في ان امر الامر مع علمه بفقد شرطه جائز ام لا لان مع عدم القدرة لا يكون امرا حقيقيا و «سادسا» لو فرضنا محالا وورد دليل من الشارع فلا بد من حمله على الارشاد لاستقلال العقل باشتراط التكليف بها حتى لو قلنا بصحة الملازمة بين حكمه وحكم الشرع فلا تجرى في امثال تلك الحسنات كما قرر في محله فلا معنى لجعل الشارع في حيز خطابه على نحو خاص و «سابعا» ان الانسان باى شيء يتوصل في اثبات مرامه فهل تجد شيثا اعظم من الوجدان وهو حاكم بانها ليست إلّا عقلية بشهادة العقل لان الغرض من البعث هو احداث الداعى واحداثه انما هو لاجل الانبعاث فمع عدم قدرة المكلف على الانبعاث يكون بعث الحكيم محالا اما للزوم لغويته
