يقتضى القدرة على متعلقه لان حقيقة الخطاب ليس إلّا ترجيح احد طرفى المقدور فاعتبار القدرة على المتعلق وتقييده بها انما هو باقتضاء نفس ذلك الخطاب لا بامر آخر فاذا كان متكفلا للقدرة المعتبرة في المتعلق فصارت القدرة الشرعية والملاك في القدرة الشرعية ان تؤخذ في الخطاب بنفسه لكن اخذها في الخطاب يكون على انحاء منها اخذها فيه صريحا كما في آية الحج او يستفاد من خطاب آخر كما من آية الوضوء او يفيد من نفس الخطاب كما قلنا ان اقتضاء اطلاق كل خطاب (كك) فيستفاد ان لها دخلا في ملاك الواجب فتكون القدرة شرعية حيث ان الشارع لما قيد وجوب الحج بالاستطاعة والوضوء بالتمكن علمنا ان لها دخلا في ملاكهما فمن تلك الجهة صارت شرعية ثم اعترض على نفسه من لزوم معرفة طريق يرشدنا الى معرفة القدرة الشرعية فاجاب بانا قلنا كل خطاب يقتضيها بعمومه آنها شرعية او لا اقل يحتمل ان يكون الخطاب متكفلا لها ويكون الخطاب محفوفا بما يصلح للقرينية او اقلا يحتمل ان يكون لها دخل في الملاك فهى المتيقنة من القدرة هذا وفى كلامه قده مواقع للنظر بل لا يخلو عن خلل وحظر وان القدرة الشرعية لا محصل لها وانها منحصرة في العقلية فقط حتى في باب الحج فضلا عن غيره ولم نجد في الآيات والاخبار والعقل شيئا يساعده ولذا ترى ليس في الفقه في كلمات الاصحاب قده منها عين ولا اثر نعم ان بعض الفقهاء احتمل ان يكون في الحج كك حيث قال بعين العبارة ويحتمل او كأن الشارع اعتبر فيه قدرة خاصة الخ مع انه ايضا غير مرتبط بالقدرة الشرعية لامكان ارجاعها الى ما جرت عليه العادة على ما تعرف وكيف كان انها مردودة من جهات عديدة حيث «اولا» ان ما ذكر من اقتضاء الخطاب ذلك المعنى فهو كما ترى لانه اراد ان العقل حاكم بان طلب العاجز قبيح لانه ظلم او لغو فهو غير مرتبط بدلالة الخطاب فلا يكون القدرة شرعية وان اراد انه بنفس الخطاب يستفاد ذلك فلا بد ان تكون باحدى الدلالة والتالى باطل فالمقدم مثله وبيان الملازمة انه مركب عن المادة والهيئة ولا كلام في الاولى لانها نفس الطبيعة واما الثانية فاتفقت كلمات علماء الاسلام بانها موضوعة لنسبة الربطية التي هى معنى الحرفى المعبر عنها بالطلب او الارادة على خلاف في اتحادهما فلا تكون عينها ولا جزئها ولا لازمها
