لو لا يمكن اخذه في المتعلق ولكن له تقييده بكونه لا داع نفسانى ومع ذلك يبقى له الاختيار المعتبر في التكليف (فحينئذ) ينحصر وجوده باتيانه بداعى الامر فلا يلزم الدور ولا يحتاج الى خطاب آخر كما لا يخفى و «ثامنا» ان داعى الامر ببركة الامر الثانى صار مجعولا في الصلاة مثلا شرطا او جزء كسائر الاجزاء والشرائط «فحينئذ» كما يعتبر اتيان البقية الى داعى الامر في عباديتها فكك داعى الامر فيحتاج داعى الامر الى اتيانه بداعى الامر كغيره من الاجزاء والشرائط ومفاسد تلك المقالة لكثيرة جدا من لزوم التسلسل وشهادة الوجدان بخلافه الى غير ذلك من المحاذير كما هو اوضح من ان يخفى على اولى الدراية «وتاسعا» لا نسلم لروم الدور حيث انه يلزم فيما لو قلنا من لزوم اخذ داعى الامر فيها بوجوده الخارجى وهو ممنوع حيث لا يتوقف داعى الامر على وجود الامر خارجا بل يتوقف على وجوده العلمى ووجوده الذهنى «فحينئذ» يكون الموقوف عليه غير الموقوف عليه فلا دور ابدا في تمام المراحل فلا يحتاج الى الامر خارجا حتى يحتاج الى خطاب آخر «وعاشرا» نحن فتشنا البحار فضلا عن سائر كتب الحديث لم نجد حديثا ضعيفا ورد في العبادات لبيان حال انقسامات اللاحقة فكيف اهمل الشارع امر العبادة مع كثرة الابتلاء بها وانه لم يهمل امر بيت التخلية دخولا وخروجا حتى انتهت مسائلها في الشبهة الحكمية الى اثنين وسبعين مسئلة على حسب نقل بعض الاعاظم قده وبين حكمها ولم يبين امر العبادة بالقياس اليها فدعوى ان في العبادة امر ان اثباتها على مدعيها ودونه خرط القتاد حتى اذا راى ان ما ادعى غير واقع فيدعى عدمه فينتج نتيجة الاطلاق فهذا مما يعد من الأضحية مضافا بانه غير حاسم لمادة الاشكال للعلم بوجوبه ومع ذلك لم يرد فيه رواية فلا يصح دعوى نتيجه الاطلاق بواسطة عدم النص فليس إلا حكم العقل به كما لا يخى فتلك عشرة آيات كاملة تدل على ان متمم الجعل مما لا محصل له فخذها وكن من الشاكرين والله العاصم.
(منها) انه قده زعم ان القدرة المعتبرة في التكاليف على قسمين إحداهما غير مرتبطة بالاخرى وهى شرعية وعقلية وعلى تلك القاعدة بنى مسائل جمة في الفقه والاصول واستدل على مرامه بوجوه غير مرضيه بل من المصادرات التي لا يخفى حيث زعم ان كل خطاب بنفسه
