توهم امكان تصرف الشارع فيها فاسد كما اشرنا سابقا وسيأتى تفصيلا مع لناقض في كلامه من المنع فراجع الى باب جريان الاصل في الفرد المردد فقد منع منه اكيدا وخامسا ان الامر الثانى هل كان بملاك الامر الاول او كان بملاك غيره بعد الفراغ من انه لا بد ان يكون له بملاك يخصه فحينئذ إن كان بملاك جديد فهو واجب نفسى آخر غير مرتبط بالاول ابدا وإن كان هو الاول «فحينئذ» يكون الامر الثانى توصليا فصار كرا على ما فر في المسألة التعبدية فكيف يقصد به الامتثال لانه كان حيلة ووسيلة للمولى لوصول المكلف الى غرض الامر الاول وملاكه فلا ينتج شيئا اصلا على انه بناء عليه لا يحتاج اليه حيث كل مورد علم عدم حصول الغرض بل لو شك فيه ان العقل حاكم مستقلا بإتيانه على نحو يحصل به الغرض والملاك ولذلك قد اشرنا بانه لو فرض امره به كان ارشادا وسادسا ان مبنى لزوم الدور كما عرفت هو اخذ تلك الامور فيه على نحو القيدية ونحن نمنع ان تكون دخلها فيه (كك) مع دخلها فيه ولذلك قلنا ان كل امر يقتضى التعبدية الا ما خرج حيث ان متعلق الامر لا يكون مطلقا حتى يشمل حال فقد داعى امره ولا يكون مقيدا حتى يلزم المحذور بل هو حصة من الذات الملازمة مع داعى الأمر لا مطلق ولا مقيد كما قال القمى قده في باب الوضع ان الموضوع له هو المعنى لا بشرط الوحدة ولا لابشرط الوحدة واليه اشار المنطقيون في القضية الحينية وهو مراد الفصول قده بخروج القيد والتقيد عن الموضوع له في المعانى الحرفية حيث ان المعلول يستحيل ان يكون دائرته اوسع من دائرة علته وإلّا يلزم الخلف وان العلة ايضا يستحيل ان يكون دائرته اوسع من دائرة معلوله وإلّا يلزم الخلف فلا جرم ان موضوع الحكم ومتعلقه ولو كان قبل طرو العارض عليه مطلقا ولكن بعده لا يبقى على اطلاقه ويطرأ عليه ضيق من ناحيته ولو لم يكن مقيدا به ايضا بل لا يمكن لئلا يلزم انقلاب عنصر الممكنة الى الضرورية فما هو متعلق دائما ليس إلّا حصة من الطبيعة الملازمة مع داعى الامر لا مطلق ولا مقيد وعلى ذلك لا يكاد ينفك عنه ولا يوجد إلّا معه ولا يمكن وجوده بدونه ولو لا يمكن تقييده به للزوم دوره فلا يحتاج في تحصيل ذلك الغرض الى خطاب آخر وسابعا للمولى تعجيز عبده بحيث يأتى بالمامور به بداعى امره حيث ان داعى الامر و
