قده لكن اى الزام على الشارع في بيانه فاذا كان الواجب عليه ايصاله لعدم المعنى لاهماله فما معنى للاخبار المستفيضة منها قول الامر «ع» اسكتوا عما سكت الله عليه فان الله عزّ اسمه سكت عن اشياء لم يسكت عنها نسيانا او غفلة فلا تتكلفوها رحمة عليكم وقول الصادق «ع» ابهموا لما أبهمه الله فانه رحمة عليكم وقوله «ع» عفى عنكم عن اشياء فلا تتكلفوها الى غير ذلك من الاخبار التي ترشدنا بانه لا يجب على الله ايصال كل الاحكام الواقعية الى المكلفين ولعل المقام (كك) قد سكت عنه وأوكل امره بما ادى اليه نظر المجتهد في مقام الاثبات على حسب القواعد و (رابعا) سلمنا لكن اللازم على الشارع بيانه بخطاب آخر فيما لم يكن العقل مستقلا بوجوبه او عدمه ولم يكن من شئون الطاعة التي لا حاكم فيها إلّا العقل وليس له تصرف فيه اصلاحتى لو حكم فيه فرضا يكون محمولا على الارشاد كما اختاره المحقق الخراسانى والخواجه وكل الشراح كالعلامة والقوشجى وغيرهما بل كل المتكلمين حتى الاشعري الذى منكر للحسن والقبح لان كلاهم في غير المستقلات كشكر المنعم ولزوم طاعته وحرمته مخالفته الى غير ذلك من المستقلات العقلية ولذا ترى حملوا آية الكريمة على الارشاد لاستقلال العقل به وقد اعترف بان ما كان متولدا من ناحية امر الشارع وكان في سلسلة المعلولات يستحيل تعلق الامر المولوى به ولا ريب ان الانقسامات اللاحقة كلها من شئون الطاعة كما نص به كل متكلم فراجع وانها من المستقلات العقلية فلا يحتاج الى بيان الشارع بل لو بين محمول على الارشاد فلا الزام على الشارع حتى يبين بخطاب آخر وتوهم ان شأن العقل هو الادراك لا اثبات الحكم او نفيه لعدم البعث والزجر فيه من غرائب المقالة حيث اولا انه منقوض بالمبدإ عزّ اسمه فبكل عناية وجهة يقال حكم الله (فكك) في العقل وثانيا بوجوب الطاعة وحرمة المعصية و (كك) سائر المستقلات العقلية كشكر المنعم وامثاله وثالثا بما يثبت به من قاعدة الملازمة ورابعا بانه مدرك بالزام نفسه على فعل شيء او تركه وهل حقيقية الحكم الا ذلك وإلّا لا معنى لعدم تعلق الامر المولوى بالطاعة حيث ان من ناحيته ليس حكم لعدم تحقق البعث والزجر فيه ولا من ناحية الشارع لما قلتم من الارشادية فمن يلزم العقل بوجوبها وحرمة مخالفتها وعلى اى شيء يلزم اذا لا حكم في البين مطلقا واما
