علاجه واجرائها فيه ايضا حيث اولا وإن كان بسيطا لكنه كل بسيط ذات تشكيك وذات مراتب عديدة فاذا علمنا ان المولى امرنا بايجاد النور ولكن نشك في دخل مرتبة من المراتب من الشدة والاشدية الى غير ذلك فيه فاى قصور في اجراء البراءة عن الخصوصية مع امكان دعوى بعد كونه من ذوات التشكيك ان لكل مقدمة له دخل في مرتبة من المراتب فكلما يشك فيه انما يشك في مرتبة من مراتبه لا في اصل وجوده (فحينئذ) لا مانع من اجراء الاصل فيها مع ان اجراء البراءة من ناحية بعض تروكه بعد انحلاله في طرف الصند العام الى تروك متعددة لا مضايقة فيه ولا اشكال يعتريه مضافا بانه لا مانع من اجرائها في المحقق بالكسر دون المحقق بالفتح بعد فرض كونه مشكوك الوجوب من الاول وان الاشتغال على قدر ما ثبت بناء على ان الاصل اذا لم يجر في المسبب لجهة من الجهات يجرى في السبب بلا كلام جدا نعم لو لم يمكن اصلا تحقق نحو وجوده فلا مجال للبراءة اصلا لكن لا مجال لتلك الدعوى ابدا بل انها خرص بالغيب ومتابعة لما اشتهر.
(منها) ان الماهيات المخترعة الشرعية اذا لوحظت بالقياس الى شرائطها وصارت مركبة معها تكون على القسمين قسم يتعلق العلم والجهل بها ويقدر المكلف على ايجادها وتركها كان في العالم امرا ولم يكن فهب كالصلاة واخواتها من سائر العبادات فانه يعلم بانها مركبة وتنقسم الى كونها مع الطهارة او بدونها او مع التستر او بدونه الى غير ذلك من الانقسامات المتصورة وتسمى على حسب اصطلاحه قده بالانقسامات السابقة على الامر وقسم آخر يستحيل تعلق العلم والجهل به او تقسيمها او ايجادها الا بعد الامر بها كداعى الامر وقصد الوجه والتميز والاداء والقضاء وامثل هذه وبعده تنقسم بانها اما كذا واما كذا وتسمى على اصطلاحه بالانقسامات اللاحقة على الامر حيث يستحيل التقسيم الا بعده ثم زعم استحالة اخذ تلك الامور اللاحقة في متعلق الامر وادراجها في الانقسامات السابقة بداهة استحالة اخذ المعلول بل المعلول في رتبة علته فكيف يؤخذ ما هو متأخر عنها برتبة او رتبتين في رتبتها ثم زعم قده انه لو اخذت فيها لزم الدور في تمام مراحل
