بين وغفلة عن المسلك فعليه كيف يمكن ان يكون لكل صنف خطاب يخصه مع اشتراك الكل في خطاب واحد ايضا لان الفاقد ليس بصحيح عنده حقيقة ولا يصدق الاسم عليه حقيقة فراجع مع انه خلاف ادلة الاجزاء والشرائط وخلاف دليل المركب الواصلتان الينا حيث انه نص بانه امر بالتمام بعنوان ذاته لا بعنوان المكلف بما عدى الجزء المنسى مطلقا مضافا بان امر الاول العام بعنوان المكلف الشامل للناسى والذاكر إن كان بداعى البعث والتحريك الذى هو الحكم الحقيقى المقتضى للامتثال فلا محالة يكون ناشيا عن المصلحة تامة المهمة القائمة بذوات الاجزاء في حق المكلف بعنوان المكلف فقط حتى يشملهما فيستحيل ح تقييد المامور به بالالتفات الى جزئية بعض اجزائه في حق الملتفت اليها بخطاب آخر وإن كان الامر الاول العام لم يكن بداعى البعث الحقيقى الناشى عن المصلحة المذبورة فلا يكون فيه مناط الامتثال لما فرضنا من عدم المصلحة الموجب عدم البعث حتى يكون (ح) موافقته امتثالا من الناسى الحاصل ان الفعل المركب من الاجزاء من دون دخل للالتفات فيه اما ذات مصلحة مهمة موجبة للبعث ام لا فعلى الاول لا يبقى لخطاب الثانى مجال وعلى الثانى لا يبقى للاول مجال كما لا يخفى مضافا بان خطاب الاول بالقياس الى الجزء كان بشرط اللا وبالنسبة الى الذاكر بشرط الشيء فكيف تجمع البشرطلا مع بشرط الشيء حتى يقيد الاول بالثانى مع انه يلزم في حق الذاكر اجتماع البعثين لان الفرض ان الخطاب الاول صدر بعنوان البعث حتى بالنسبة اليه وذلك واضح وليس حاله كسائر الاجزاء حين الجعل الماهية حيث انه بجعل آخر غير جعل الاول وانه تمامية جعل الاول مضافا بان خطاب الاول العام هل يصلح بالنسبة الى الذاكر للداعوية المقربة ام لا وعلى الثانى يستحيل شركته مع الناسى وعلى الاول يستحيل اختصاصه بخطاب كما لا يخفى مع ان الالتزام به انما هو فيما لو قلنا بعدم كفاية وجود العلمى الامر للداعوية بعد فرض الفعل ذات مصلحة مهمة بل انه لا بد وان يكون بوجوده العينى وهو اول الكلام في كونها متقومة بوجود العينى بل المنع عنه كمال المجال فقد ظهر عما ذكرنا ان هذا الوجه الذى اختاره قده لا يخلو عن المحاذير المذكور كما لا يخفى واعجب شيء في المقام بعد قبوله ذلك الوجه الغير المرضى اعتراضه عليه ثم دفعه اما الاول حيث ان اقصى اقتضائه هو وجوب الجزء الزائد على الذاكر لكنه مرتبطا ببقية الاجزاء بمثابة يكون الاخلال به عمدا عصيانا
