العبد او الامورات الاعتبارية كالوجوب والملكية تسمى تشريعية وفى الكل بمعنى الايجاد لكن الموجد تختلف تارة امر حقيقى واخرى غيره لا ان الاصحاب قده اسرارهم خلطوا بينهما وثامنا انه يناقض مع قوله صراحة في باب الاستصحاب بانه من المجعولات الشرعية بل من تأسيسات الشارع لا من الامضائية فراجع اليه كما لا يخفى فحينئذ (اذا عرفت) ذلك فان كان الكلام في اللغة ويريد تعيين الموضوع له في عرفهم كما هو شأن المسألة وذكرها في مباحث الالفاظ فاى لغة شئت فراجع ان الامر بمعنى الطلب والطلب بمعنى الارادة وان الارادة هو الطلب وانه بمعنى الامر وكلاهما بمعنى الوجوب ويدل عليه مضافا على ذلك التبادر وصحة السلب وعدمه والاطراد وإن كان الكلام في العرف الاصولى فانهم اتفقوا على ذلك فانظر الى كتبهم كان عين الارادة او غيرها ولا زال يستدلون على ذلك ويقولون بان هذا امر وكل امر يدل على الوجوب وليس المسألة من المسائل العقلية نعم ان الخلاف في انه من الامورات الانتزاعية ينتزع عن مراتب الطلب او انه من الامورات الاعتبارية المجعولة كالملكية والزوجية المتحققة باسبابها من الطلب الحقيقى المبرز به الذى به يتوصل الى تحققها ومن تلك الجهة يقال للاوامر انشاءات والاحكام المنشئات والاقوى عند المحققين هو الثانى لذهابهم الى كونها من المجعولات الشرعية بل لا يكاد ان يتأتى فيها خلاف وان اختلفوا في الوضعية منها فراجع كلماتهم في الفقه والاصول واما دعوى ان الهيئة وضعت لنسبة الايقاعية فلا كلام فيه انما الكلام في انها اى شيء فان حقيقة الطلب والارادة اذا تحققت فهى كالإضافة الاشراقية في التكوين قائمة بالواجب عزّ اسمه وبالمخلوق فهما نحو ربط بينهما فتلك الحقيقة اضافة اشراقية بين النفس والمراد وحين حصوله تمام الالتفات الى المراد فهى مغفول عنها فيكون معنى حرفيا فلو التفت اليها بما هى شيء يكون معنى اسميا فحينئذ هى ربط بين الطالب والمطلوب فالهيئة وضعت لذلك الربط لكن لا بما هو هو بل لابرازه وتحققه في الخارج حتى يكون الابراز سببا لتحققه قاصدا به ايجاده حتى يكون هذا الابراز انشاء والوجوب منشأ بناء على جعليته ولكن لما كان لتلك النسبة شئون منها انها بعث فبدلالة الالتزامية تدل على الانبعاث وانها طلب فيدل على المطلوب وعلى المطلوب منه وهكذا في ساير شئوناتها لا انها صرف نسبة والطلب غيرها
