من اى مقولة يحسب ولعلنا ايضا نشير اليه لكن كل تلك المقالات مع كونها اصطلاحات اجنبية عما نحن بصدده في خصوص المقام فان المعانى ليست رهينة للالفاظ بل هى عبرة اليها وان الصفات الوجدانية لا يعتريها ريب فان في انفسنا شيء اذا تحقق فيها باختيارنا او بغير اختيارنا يتحقق الفعل به قلنا بالجبر او الاختيار او التفويض فهل ذلك قابل للانكار فهل هو مربوط بتلك الامور اصلا ايها شئت فاختر وباى اسم شئت فسم بحملة النفس او به كشتى گرفتن نفس با مقصود او غير ذلك وهو الذى في عرف الفرس يقال ميل دارم ونحن وجدانا نرى ان مراتب الميل تختلف تارة لا اسف لصاحبه على الترك واخرى له اسف على ذلك وربما يشتد بمثابة لا يطاق على الفوت فينحر نفسه كما نشاهد في الفسقة بل نشاهد في المؤمن فذلك المعنى وجدانى لكل احد في ميله او طلبه او ارادته او حملة نفسه او كشتى گرفتن الى غير ذلك فكيف يمكن انكاره فكيف يتكلم مع من ينكر مراتب الميل الوجدانى واى برهان يقاوم الوجدان فكيف يقال في الفارسية خيلى ميل دارم وكم ميل دارم وخيلى ميل دارد وكم ميل دارد الى غير ذلك من موارد وجدانه فدعوى عدم الاتصاف بها يساوق المكابرة وانكار للوجدان وجدانا وذلك واضح الى النهاية كما لا يخفى على اولى الدراية فاتصاف الطلب بالشدة والضعف او الارادة او غيرها ظاهرا امر بديهى وسادسا ما معنى ان الوجوب ليس بطلب وانه ليس بارادة وإلّا يلزم الجبر حيث ان ارادة الله عين ذاته تعالى عن تلك المقالة أليس انعقد اجماع المليين على ان العالم حادث بالحدوث الزمانى فكان الله زمانا ولم يكن معه شيء فلا زال كان الله عالما قادرا لا مريدا وإلّا كيف يعقل المريد بدون المراد فهل يعقل الخالق والرزاق بدون المخلوق والمرزوق فالارادة من صفات جماله عزّ اسمه لا من صفات كماله فيكون من صفات الفعل وانها فعله لا ذاته فانه مضافا الى ما ذكرنا تدل عليه الاخبار المتواترة وضرورة المذهب وان شبهة الجبر نفيا واثباتا غير مرتبط بتلك المسألة كانت الارادة عين ذاته العياذ بالله او خارجة عنها وسابعا ليست الارادة من المتكثر المعانى ولا تكون مشتركا لفظيا حتى يفرق بين الارادة التكوينية والتشريعية فان الارادة ليس إلّا شيء واحد فيتفاوت بتفاوت المراد وان كان ارضا او سماء فهى تكوينية وإن كان غير تلك الامور افرض داعى
