بمعنى الثبوت واما قولهم واجب الوجود لان المعقول عندهم إن كان يلزم من فرض عدمه خلف او تناقض يقال له واجب الوجود لكنه لا بلحاظ انه ثابت او ليس بثابت بل اما من جهة انتزاع الوجوب من مرحلة ذاته كما يقال القطع واجب العمل واما من جهة حكم العقلاء الوجوب له بمعنى اللزوم وجوده بمثابة يلزم من فرض عدمه خلف كما عرفت فيكون مجعولا عقلائيا وإن كان الحق هو الاول فاى ربط لتلك المسائل بمسألتنا هذه فكون الشيء لازما بذاته لا بعلة خارجية بمثابة يلزم من فرض عدمه خلف ووجوده عين ذاته حتى ينتزع منها الوجوب بمعنى اللزوم او يجعل له ذلك غير مرتبط بالمسألة كما لا يخفى وثالثا كونه حكما عقليا ووظيفة العقل مما لا محصل له فان العقل الحاكم بلزوم اطاعة حكم الله وحكم رسوله فحكم الله اى شيء في حد نفسه حتى نتكلم في وجوب اطاعته فما معنى قول الفقيه والاصولى من العامة والخاصة بان الحكم الشرعى عبارة عما هو متعلق بفعل المكلف فالكلام في ان الحكم الشارع اى شيء والمطاع اى شيء فحكم العقل بلزوم الانبعاث لا اشكال فيه لكن وجوب اطاعة اى شيء فالمطاع اى شيء وحكم الله وحكم الرسول اى شيء حتى يحكم العقل والعقلاء بلزوم الانبعاث فان الاحكام الشرعية تكليفى ووضعى فان الاحكام الشرعية على خمسة اقسام فان الاحكام الشرعية تتعلق بفعل المكلف فان الاحكام الشرعية عند العقل يجب اطاعتها فاى ربط لحكم العقل بلزوم الطاعة والانبعاث بان المطاع اى شيء وان الحكم عند الشارع اى شيء ولعمرك ان ذلك من غرائب المسألة (ورابعا) ان الوجوب بسيط لم يقل احد بانه مركب غاية الامر انهم في مقام تحديد الطلب الشديد والارادة والبعث الحتمى قالوا بانه هو الذى لا يرضى بتركه لا انهم جعلوا الترك قيدا ومقوما وإلّا كيف يكون العدم قيدا للوجود فهل يرضى الانسان ان ينسب تلك المقالة الى عاقل فضلا عن شموس عالم الملك والملكوت وعماد السموات والارضين و (اما خامسا) فدعوى عدم الاتصاف بالشدة والضعف كما ترى وانه تارة يكون الكلام في ان الطلب عين الارادة او غيرها فللمسألة محل اخرى لعلنا نتكلم فيها واخرى بناء على الاتحاد من اى مقولة من الكيف النفسانية او من الفعل فالمسألة خلافية عند الحكماء ولعلنا نشير اليها وثالثة في انهما متغاير ان لكن الكلام في ان كل واحد منهما
