ان المظنون واجب العمل لكنه اى وقت واجب قبل العمل بالاحتمال او بعده فهو ساكت عنه ولا يكون بشرط لا لعدم دلالة دليله اذ قلنا انه لا يدل إلّا مطلوبية مدلوله على نحو الواسطة في الاثبات ومما ذكرنا ظهر فساد الاستدلال بمراحل الامتثال وتقدم سابقها على لاحقها اذا اولا اشرنا في قاعدة جعل المراحل الاربعة ابطالها وفسادها وثانيا مع حرمة العمل بموجب لزوم القاء الاحتمال عملا كيف يبقى احتمال التكليف فلو بقى كيف يمكن العمل على وفقه لانه بناء عليه يكون العمل حراما واى الزام للعقل ان ياتى به او اى رجحان فيه وثالثا ان معنى مراحله انه اذا ثبت تكليف يمكن امتثاله باحد الوجوه الاربعة فلا بد من الاخذ بالمتقدم لا انه مع ارادة الجمع ايضا لا بد من المتقدم لعدم الدليل على أصله فكيف بفرعه فاذا فرضنا ان المصلى الى الجوانب حصل له ظن غير معتبر بوجود القبلة في طرف لا اشكال في بقاء تخييره على حاله الحاصل ان تلك القاعدة على فرض تماميتها غير مرتبطة بالمقام اصلا لما قلنا انها في مقام الامتثال لا في مقام جمع الامتثال وذلك واضح الى النهاية كما لا يخفى على اولى الدارية والعجب انه فرق بين الامارة والاصول المحرزة وبين غير الاصول المحرزة حيث زعم ان مفاد تلك الاصول هو العمل على وفقها والحركة على طبقها ولا مانع من العمل على خلافها قبلا برجاء الواقع فيا ليت شعرى كيف مع وجوب العمل على طبقه ووجوب الحركة على طبقه جاز العمل على خلافه والحركة على خلافه بعين ما قال في المحرزة فان الاحراز وعدم الاحراز اجنبى عما هو مضر بالعمل بالاحتمال الذى ليس بحجة فلا فرق بين الاحراز وعدمه وان لم يكن مضرا فكك كما انه لو اتى به بزعم الحجة او بزعم انه الحكم فقد فعل حراما لانه تشريع ومحرم ان اتى رجاء فلا باس به مطلقا ومما ذكرنا ظهر حال ظن الانسدادى حيث بناء على الكشف يكون كالمحرزة وبناء على المحكومة يكون كغير المحرزة والتحقيق انه حسن مطلقا وجاز الاحتياط مطلقا ولو قبل الحجة ولا فرق فيها بين محرزها وغير محرزها كما لا يخفى.
منها ان الوجوب المستفاد من الخطابات هو حكم عقلى لا انه امر شرعى ينشئه الآمر بخطابه فليس امر شرعيا ولا مفاد الامر الذى هو الطلب او الارادة بل انهما ايضا
