لا معنى له وغير معقول وعلى فرضه لا دليل عليه لان الاحتياط عبارة عن احراز الواقع وكل مورد لم يتحقق ذلك لا معنى للاحتياط لعدم تحقق موضوعه مع ان وجوب العمل على وفق ظن الاجتهادى ليس من باب قربه الى الواقع حتى اذا وافق الاحتياط يكون اقرب بل لما حكمنا بان الاصل حرمة العمل بالظن قام الدليل على اخراجه تعبدا لا من باب القرب ولذلك ترى ان القائل بحجية الظن الحاصل من الشهرة الفتوائية لما استدل بانه اقرب الى الواقع من الظن الحاصل من الخبر الواحد فاجابه الشيخ قده بانه ليس مدار حجيته على القرب حتى يكون ذلك اقرب وإلّا فلو كان كك وجب العمل على طبق ظن الحاصل من الشهرة الفتوائية وطرح ظن الحاصل من الاجتهاد والتقليد لانه اقرب جزما ولو كان الميت اعلما من الحى بناء على عدم جواز تقليد الميت ابتداء يجب العمل على طبق قوله لان الظن منه اقرب الى الواقع من غير الاعلم وكك اكثر الظنون الحاصل من القياس وغيره اقرب الى بعض الظنون الحاصل منهما فليس المدار على الاقربية على انه اذا لم يحرز الواقع اى حسن فيه فلا نسلم حسنه ابدا فهذا الذى اشتهر من مجاورى العسكريين (ع) من لزوم الاخذ باحوط القولين مما لا اساس له صغرى وكبرى فالاحتياط ليس له إلّا معنى واحد وحقيقة فاردة وهو احراز الواقع كلما تحقق يكون العقل حاكما بحسنه بناء على مشروعية من اصل كما هو التحقيق وثانيا عدم جواز تقدمه عملا على الحجة مما لا وجه له فلا فرق في جواز العمل به ان يعمل به قبل العمل بالحجة او بعده ولا ينقضى تعجبى منه قده من قوله ان الشارع اوجب القاء احتماله عملا فلو اوجب القاء كك فيكون العمل على طبقه حراما كان قبله او بعده فاى فرق في حرمة العمل على المتحمل بين قبل العمل بالمظنون وبعده بل فلو كان كك اصلا لا يجوز العمل به ولو بعده لان العمل قبيح حرام كيف يمكن الاتيان بالمحرم بداعى المحبوبية مع انه يجوز اجماعا اما قبلا واما بعدا وليس ذلك إلّا ان معنى إلقاء احتمال الخلاف جعل الظن علما ونتيجة ذلك ان الظن حجة والاحتمال ليس بحجة ولازم ذلك انه لو عمل على وفق الاحتمال بداعى الحجية كان تشريعا حراما وإلّا فلو اتى به رجاء فلا باس به اى وقت اتى قبل الحجة او بعده ودليل الحجية ايضا لا يستفاد منه ازيد من
