بها تمام الموضوع في تحقق المانعية سواء قلنا بانها مجعولة او المنتزعة عن الخطاب وليس لها بما هى هى بوجودها الواقعى دخل في مانعيتها بل تمام الدخل في وجودها هو العلم بها حتى على الاصطلاح يكون العلم تمام الموضوع فحينئذ كلما تحقق العلم تحقق المانعية ومع عدمه حقيقة ليس في الواقع مانع اصلا فالشرطية الواقعية تدور مدار العلم بالموضوع ومثلها في مانعية الصلاة في غير الماكول اللحم حيث ان العلم بالموضوع فيه تمام الموضوع و (الثانى) ان الشرط في المسألتين هو الاعم من الواقع او العلم به فالشرط هو الطهارة الواقعية او الطهارة المحرزة بالامارة او الاصول فعلى هذا الوجه لا بد دائما من احراز الطهارة وجدانا او تعبدا باى نحو من التعبد وربما بين الوجهين فرق جلى وثمرة واضحة كما اذا صلى في بعض اطراف المعلوم بالاجمال غفلة عن علمه فصحيح على الاول دون الثانى وان العلم السابق لما لم يتعلق به بالخصوص فلم يحصل المانع لانه حينها لم يكن عالما بها وذلك واضح (الثالث) ان يكون الصحة في تلك الموارد مستندة الى قناعة الشارع عن الواقع المامور به بما يقع امتثالا فيكون الفعل الماتى به بعنوان امتثال الواقع بدلا عن الواقع المأمور به والغرض القائم بالامر الواقعى يحصل بما اتى به في حال الجهل وذلك الوجه الثالث هو امتن الوجوه ولا بد من اختياره وهو الحق الحقيق ولا يرد عليه شيء اصلا حيث ان فيه جمع بين الادلة وفتاوى الاصحاب قده لما قلنا من ان العمل في تلك الحالة مشتمل على الغرض القائم بالامر الواقعى فان الشرط على حسب الجعل الاولى نفس الطهارة الواقعية كما هو ظاهر ادلة الشرط وانه لا بد من احرازه بوجه ولا يكفى الشك فيها من دون ان يكون له مزيل شرعى لكن في صورة الجهل ان الشارع قد قنع عن واقعه بما يقع امتثالا له وبه يحصل الغرض الواقعى ولا يتوهم انه بناء عليه لا بد من التخيير لان الفرض ان العمل بدون شرط ايضا واجد للمصلحة فلا بد ان يتعلق به الطلب كالتخيير بين الاقل والاكثر في المواطن الاربعة لان المصلحة انما يكون في طول الواقع ولذلك لا يمكن الامر به تخييرا كالمواطن الاربعة فلا بد ان يكون بدلا عن الواقع قانعا به عنه وهذا هو الحق الحقيق دون الاول لاتفاقهم على لزوم احراز الطهارة بوجه ولا يجوز الدخول فيها مع الشك فيها بدون
