ظاهر ما دل على الرجحان هو ان يكون حين النذر لا حين العمل راجحا ولا اظن ان يلتزم به احد فلو نذر ان يطأ هندا لو فعل الله له كذا وهى زوجة خالد حين النذر لكن حين حصول المعلق عليه صارت خلية فيجب عليه تزويجها من باب مقدمة الوجودية حتى يدخل بها فلو كان فقيرا ونذر أن يجيء الى زيارت بيت الله متسكعا في السنة الحاضرة فلا اشكال في صحة نذره والوجوب عليه نصا واجماعا ثم وقت خروج الرفقة صار مستطيعا فعليه لا بد ان يقول بوجوب حجة الاسلام ولا تداخل نصا واجماعا فالمدار على رجحان الشيء حين النذر ذاتا بعنوانه الواقعى مع انه يلتزم في النذر والحج بالقدرة الشرعية وفيها عند التزاحم يلتزم باسبق خطابا او امتثالا فحينئذ لو فرضنا امكان توجه خطاب الحج فيقع التزاحم فيؤخذ باسبق خطابا وهو النذر وهذا ايضا احد موارد مرجحات التزاحم التي قلنا ليست منحصرة بالثلاثة وثانيا لا نسلم مرجوحية النذر وبطلانه في الفرض حيث ان مرجوحيته وبطلانه يتوقف على رجحان الحج ووجوبه وإلّا فلو فرضنا ان الحج في تلك الحالة ليس راجحا ولا واجبا لا اشكال في رجحان النذر وصحته فلو توقف رجحان الحج ووجوبه على بطلانه وعدم رجحانه فدار فالحاصل لا اشكال في ان النذر راجح ذاتا وصحيح كك فلا انكار في رجحانه الذاتى فلا بد ان يكون الحج مانعا عن رجحانه فعلا وعليه فالدور قائم على حاله كما لا يخفى او لا اقل من الشك فيستصحب بقاء رجحانه لاعترافه برجحانه الذاتى ورجحانه حين النذر وثالثا انه قد تقدم عنا تمامية قاعدة المقتضى والمانع عندنا فيجب العمل على طبق المقتضى ما دام لم يثبت المانع فعليه يجب عليه النذر واتيان الزيارة دون الحج كما لا يخفى ولا يمكن قلب الدعوى كما هو اوضح من ان يخفى فتأمل في المقام فانه من زلل الاقدام والله الهادي.
منها قاعدة قناعة الشارع بما يمتثل المكلف عن الواقع فانه قده قد ذكر فيما صلى في النجاسة جهلا بها ثم بعد الصلاة قد علم بها وجوها لصحتها بعد تشقيق المسألة وتعيين ما هو محط البحث فيها بعد الاتفاق على صحتها ان ما يمكن او قيل في وجهها احد الوجوه الثلاثة الاول ان مانعيتها كانت مقصورة بما علم النجاسة قبل الصلاة ولو غفل عنها ايضا حتى يكون العلم
