لا يوافق اصول الامامية من ذهابهم الى الطريقية دون الموضوعية والتزاحم ليس إلّا في مقام الاقتضاء كما قررنا وسادسا ان ما ذكر انه لا معنى من الاصل في تنافى الدليلين مما لا وجه له فان معرفة التعارض والتزاحم على حسب الكبرى غير مرتبط بمعرفة الصغرى وانها من اى واحد تحسب لان كلاهما ليس إلّا الخطاب المتعلق بافعال المكلفين لكنه من صغريات التزاحم او التعارض فهذا يحتاج الى شيء آخر وراء دليل الكبرى كما لا يخفى وسابعا ان التزاحم على خمسة اقسام لو اراد منه انه مشترك لفظى بينها فهو كما ترى حيث ليس له إلّا معنى واحد ومفهوم فارد وهو تمامية ملاك الحكمين وعجز العبد عن دركهما وامتثالهما فلا معنى لتشقيقه ولو اراد منه ذكر صغرياته فهو ازيد من الخمسة كما لا يخفى لكن الظاهر هو الثانى ولكن اسبابه غير منحصر فيها بالبداهة وثامنا ان ما ذكر من المرجحات للتزاحم فإن كان المقصود بيان الكبرى بداهة انها ليس من المشترك اللفظى بل من المشترك المعنوى وانه يحتاج الى مرجح الملاكى وهو معنى واحد ومفهوم فارد وإن كان الغرض بيان صغرياتها فهى ازيد من الثلاثة بكثير كما هو بديهى لا يخفى واما ذكر من تقدم القدرة العقلية على الشرعية فقد عرفت في القاعدة المتقدمة انه لا محصل للقدرة الشرعية اصلا وان القدرة المعتبرة في باب التكاليف ليس إلّا العقلية فقط فراجع وتاسعا ان الذى اورده على الجواهر قده (فاولا) لم يثبت تلك النسبة الى نفسه القدسية وثانيا على فرض وقوع القضية لم يصح ذكرها وثبتها في الكتب واعلانها على رءوس المنابر وذلك لحسن الظن اللاحقين نوعا بالمتقدمين فان الحج الذى أمال كل مؤمن ان الله عزوجل ان يرزقه وقد ورد في الاخبار المتواترة والادعية المتكاثرة طلبه من الله سيما في الادعية شهر صيام فكيف يحتال امام الشيعة وسيد المسلمين مع تمكنه منه في دفعه عن نفسه ما هكذا الظن به وامثاله قدس الله انفاسهم القدسية فان حسن ظنى بالمتقدمين غفر الله لهم يكون ازيد من ذلك وثالثا انه على فرض وقوع القضية لمصلحة او فرضها فالنذر صحيح ولا يبقى مجال للحج ابدا بوجه من الوجوه حيث اولا لا نسلم ان يكون الرجحان المعتبر في متعلقه ان يكون وقت العمل بل انه لا بد من ملاحظة وقت النذر حتى يقع صحيحا او باطلا فان
