الثبوت والفرض انه لا ثبوت له فكيف يرفع الحكم عن موضوعه ولا يتوهم انه على حسب مقام الاثبات لانه فرع الثبوت فمع استحالته كيف يمكن الاثبات وثالثا ان التزاحم هو رفع الحكم برفع موضوعه مما لا محصل له فانه اما امورات تكوينية كانقاذ الغريق او تشريعية لكنها بعد وضعها تكون حالها كالتكوين فلا يناله يد الرفع الشرعى حتى يكون رفعه برفع موضوعه واما بناء على ما سخفناه سابقا من كون البالغ العاقل هو موضوعه فكك فانه لا يناله به الرفع كك و (رابعا) من ان البلوغ والعقل له دخل في الملاك دون القدرة فاولا يناقض قوله غير مرة بان القدرة له دخل في الملاك وثانيا يستلزم عدم مشروعية عبادة الصبى فانه مع كونه خلاف التحقيق لا يساعده الدليل مع ذهاب المشهور الى شرعيتها (وخامسا) ان التزاحم ليس في المقتضيين بل في المقام فعلية الحكم مما لا محل له حيث ان معنى الفعلية هو مرتبة البعث وكيف يعقل بعث المكلف المسكين مع عدم قدرته حتى يقع التزاحم فان لم يكن في احد الخطابين بعث فلا يكون في مقام الفعلية تزاحم وإن كان في كلاهما فكيف يعقل حتى يقع التزاحم فالتزاحم ليس إلّا في المقتضيين بمعنى ملاك الحكم فانه في كلاهما تم تمام ولكن سمى الملاك بالمقتضى لان كل واحد منها يقتضى بعث الكلف نحوه ونحو المتعلق لكن لما كان البعث تابع القدرة ولما ان المكلف لا يقدر على تحصيل كلاهما وايجاد المتعلقين فلا جرم يقع بين المقتضيين وقد اشرنا بانه سمى بالمقتضى لاقتضاء كل واحد بعثه اليه ودعوته اليه مع استحالة الاجابة في كلاهما فانه قده زعم ان بين الملاكين تزاحم فزعم اى تزاحم بين مصلحة الانقاذ ومفسدة التصرف في مال الغير فان بينهما بما هما ملاكان ليس تزاحم بل بوصف اقتضائهما وعليتهما للبعث يقع التزاحم حيث يستحيل ان يكون كل واحد مؤثرا في مقتضاها وهو بعث المكلف فيقع التزاحم ح في اقتضائها لا في نفسهما كما لا يخفى فيكون عدم قدرة العبد مانعا عن تاثير المقتضى في المقتضى فلا جرم اقوى ملاكا يكون مؤثرا لو كان وإلّا فالتخيير شرعيا لا عقليا واما الذى ذكره ان في مقام الاقتضاء اما لا مرجح فالتخيير واما مرجح في نظره فالتعيين لا يضر بمدعى الكفاية حيث ان باب التزاحم ثبوته مطابق لاثباته واثباته لثبوته فلا بد ان يكون كك فالتعارض ليس إلّا كذب احدهما ولذا ان التخيير فيه على خلاف القاعدة
