عدم تماميتها بدلائل عشرة فراجع وثالثا ان المرفوع عنه عدم ايجاب الاحتياط والمؤاخذة وهذا لا يدل على رفع القيد المحتمل الذى هو المهم في المقام ورابعا انها وضعت للامة المرحومة من جهة الشريعة السهلة السمهة فاثبات الاقل بها خلاف الامتنان لانها جعلت للمنة فاى منة في اثبات التكليف بها فكل مورد لزم من اجرائها اثبات تكليف آخر بها لا يكاد تجرى لكونها على خلاف الامتنان وذلك واضح الى النهاية وخامسا انها مثبت بالنسبة الى اثبات الاقل ومسئلة تقابل الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة فعدم القيد عين الاطلاق لا يدفع المثبتية بالوجدان لان الوجود نقيض العدم والعدم نقيض الوجود بناء على عدم الواسطة بينهما فحينئذ نفى احد النقيضين بالاصل لا يثبت الآخر فانه من المثبتات الشائعة وتسميتها باسام اخرى لا يصلح امرها اصلا وابدا و (سادسا) كيف يكون البراءة ناظرا الى الواقع حتى بكون رافعا للقيد وبيانا للامر حتى يتم اطلاقه فهل هو امارة او اصل وعلى الثانى كيف يكون بيانا لحال الامر حيث ما دام لم يكن في رتبته يستحيل ان يكون ناظرا في حاله لا سعة ولا ضيقا وإلّا كانت امارة وسنة قائمه على نفى جزء او شرط او مانع او قاطع كما لا يخفى وسابعا بعد الاعتراف بعدم انحلال العلم الاجمالى بمعنى تمامية البيان بالنسبة الى الاكثر فكيف يجرى البراءة حيث معها لا يبقى موضوعها ولم يكن لها مورد وذلك اوضح من ان يتامل ولو قلنا بان دفع الضرر المحتمل ايضا ليس بلازم وثامنا ان البراءة كيف يكون موسعة لدائرة الفراغ حتى يحصل الموافقة القطعية ويوجب الفراغ الجزمى وقياسها على الاصول المثبتة كقاعدة الفراغ مع الفارق فانها ليس مضادة لحكم العقل بوجوب الفراغ اليقينى لقيامها مقام اليقين وذلك بخلاف البراءة فنفى التكليف كيف يكون مفرغا للذمة فالاصول التي توجب توسعة في الفراغ ليست إلّا الاصول المثبتة التنزيلية وذلك ايضا لا ان الشارع له التصرف في حقيقية الامتثال وقد تقدم عنا ما يتعلق بفساد كلتا الدعويين وتاسعا ليس مبنى جريان البراءة وعدمه هو لزوم الموافقة القطعية كما نسب الى بعض الاعاظم قده بل انه تابع لامورات اخرى قد اشرنا في المقام الى بعضها مع ان لزوم الموافقة القطعية لا ينافى مع اجراء اصول توجب التوسعة في دائرة الفراغ كما اشرنا والله العالم الهادى.
