يصح العقاب عليه ولا يكون العقاب بلا بيان ولا يحصل الفراغ اليقينى إلّا باتيان الخصوصية الزائدة المشكوكة الى آخر مقالاته الذى ليس إلّا تكرار ما تلونا عليك والاطالة فيها هذا ولو لا سماعنا شفاها ما كنا نتقبل ان تكون تلك المقالات مقالات له وذلك البيان بيانه وانت خبير بفسادها حيث ان تقدم امتثال العلمى على الاحتمالى بناء على قاعدته الغير المرضية كما عرفت وانه لا بد من الفراغ القطعى الى غير ذلك غير مرتبط بمسألتنا اصلا وابدا بوجه من الوجوه لان تلك التي ذكره دليلا لمختاره انما تصح بعد تمامية عدم انحلال العلم الاجمالى وتنجزه والكلام بعد في انه ينحل الى وجوب الاقل جزما وصيرورة الاكثر شكا بدويا ام لا وانه لم يذكر شيئا لعدم الانحلال وسببه وعلته حتى ينظر فيه وعلى الفرض ايضا لا يحتاج الى ذكر تلك الادلة حيث انها من آثار عدم الانحلال فلو صح التمسك بها لعدمه فجاز للخصم ان يتمسك بنقائضها وضدها للانحلال فالمدعى ان العلم بين الاقل والاكثر هل ينحل بتعين الاقل بالعلم التفصيلى به والشك البدوى بالقياس الى الاكثر ام لا ينحل واى ربط لمسألة الانحلال او عدمه بتلك الامور فانه لو اراد ان العلم صار منجزا مع قطع النظر عن انحلاله فلا كلام فيه ولا يحتاج الى تلك الامور ولو اراد انه يستحيل انحلاله فهذا مصادرة فانه اول الكلام وان الامور المذبورة لا تدل على عدم الانحلال بل انها من آثاره فما الدليل عليه فيبقى دعوى المصادرة على حالها فالتحقيق ان ذلك العلم الاجمالى ينحل الى اليقين التفصيلى بوجوب النفسى للاقل والشك البدوى بالنسبة الى الاكثر وبيان ذلك انا نعلم بتعلق الوجوب النفسى بتلك الاجزاء والشرائط وذلك معلومنا بالتفصيل واما المشكوك فهو حد ذلك الوجوب المعلوم تفصيلا بانه الاقل او الاكثر نظير علمنا بوجود الخط في الخارج في الكم المتصل لكن نشك في حد ذلك الخط بانه ذراع او ذراعين فاصل وجوده قطعى تفصيلى انما الكلام في انتهائه وحده الذى عبرنا عنه بالحد بناء على وجوب المقدمات الداخلية بالوجوب النفسى كما هو معترف به فحينئذ اذا صار محط البحث وما هو مورد نفى والاثبات معلوما ومحرزا بانها واجبة بالوجوب النفسى دون الغيرى وانه من باب الكم المتصل كما اذا امرك المولى بايجاد الخط ولم بين لك حده بانه ثبر او ذراع او ذراعين فحينئذ اى قصور في دعوى ان حد الاقل معلوم
