انه بعد ما جعل المقتضى على انحاء اربعة واختار الرابع منها في باب الاستصحاب بعد بنائه بعدم حجيته عند الشك في المقتضى واختص الحجية بمورد الشك في الرافع على ما يأتى بيانه وحمل اخبار الاستصحاب عليه فيرد عليه انه بعد فرض انحاء المقتضى والمانع وكونهما من المشتركات اللفظية وعدم امكان الجامع بين القواعد فما الدليل في حملها عليه دون ساير اقسام المقتضى والمانع ودون قواعد الاستصحاب فاى مانع للخصم ان يدعى اختصاصها بغيره كما ادعيتم اختصاصها به وثالثا اى محذور في دعوى التعميم واطلاق الاخبار ومنع عدم الجامع بينها على ما سيأتى في باب الاستصحاب إن شاء الله (ورابعا) ان دليل القاعدة ليس منحصرا باخبار الاستصحاب حتى يدعى الاطلاق او يمنع ويدعى الجامع او ينكر بل القائل بها لم يتمسك بها بل عمدة الادلة هو قاعدة الملازمة مبنية عليها ومنكرها ايضا انكاره لانكارها فراجع اذا عرفت ذلك فاقول والتحقيق تماميتها لوجوه الاول الدليل الدال على وجود المقتضى فان قولنا كل نار حار او محرق يرشدنا انه اذا وجد نار في الخارج انها محكومة بالحرارة او الاحراق ما دام لم يقم حجة على خلافه الا نتعجب ممن يلتزم بان موضوعات الاحكام على نهج القضة الحقيقة ويكون وجود الحكم عين وجود موضوعه في الخارج ومع ذلك يلتزم بوجود النار في الخارج وعدم الحكم بوجود الحرارة والاحراق بواسطة احتمال المانع فالقول بها عين الالتزام بالقاعدة المسطورة كما لا يخفى والثانى بناء العقلاء عليها بل نظام العالم قائم بها فان البشر في كلية افعاله يكون فيها اقتضاء الصدور والموانع في كل فعله لا تحصى وباب احتمالها مفتوحة فيقتضى التوقف عن الفعل فيقتضى ان لا يسافر للتجارة لاحتمال وجود السارق المانع عنها ولا يتعلم لاحتمال وجود المانع عن الاجتهاد ولا يخرج عن داره لقضاء الحوائج لاحتمال الموانع عن نجاحها او احتمال قتله بيد العدو ولا يحلق راسه لاحتمال زوال عقل الحالق فيقطع راسه وإن كان العلامة الشيخ عبد الله الگلپايگانى انه قده لا يحلق تحت ذقنه نظرا الى تلك القاعدة ولا يأكل لاحتمال وقوف الماكول في الحلق الموجب للقتل ولا يشرب كك الى غير ذلك من ساير الافعال وساير الموانع بل انها من الجبليات والفطريات في الحيوانات العجمة والثالث اجراء اصالة عدم المانع على نحو مفاد كان التامة ولا يتوهم المثبتية اما لانا نلتزم بانها مركبة
