على الفرد نحو زيد انسان او حمل عرض على جوهر كحمل الضحك على الانسان كما لا فرق في ذلك بين كون الجوهر كليا كقولك الانسان ضاحك او فردا منه كقولك زيد ضاحك ولا ثالث في البين بالنقل والعيان نعم يشترط في حمل العرض على الجوهر ان يكون من اعراضه ولو بعيدا وإلّا فلو فرضنا ان العرض ليس من عوارضه فلا يصح الحمل ابدا الا مع عناية يقتضيه فلا يصح ان يقال الانسان واجب الوجود بالذات او الله ضاحك او باك فشرط صحة الحمل في القسم الاخير من القسم الاخير لا بد ان يكون العرض عرضا له ولو قلنا من اعراضه البعيدة اقلا وإلّا فالذى يفيد في المسألة بل في كلية العلوم ان يكون العرض المحمول من الاعراض الذاتية فضلا عن البعيد نعم ان الشرط يكون على قسمين تارة يكون الشرط شرطا للواجب على نحو يجب تحصيله كالتستر والطهارة والقبلة الى غير ذلك من الشرائط المعتبرة في الواجبات ولا يهمنا معنى شرطية الواجب بانها دخلية في مصلحته وملاكه او دخيلة في اتصافه بالمصلحة والملاك او دخلية في تاثير الذات فيهما الى غير ذلك مما قيل فيه لكن على كل حال شرط الواجب هو الذى يكون له دخل في الواجب ويكون قيدا فيه فوجود تلك الشرائط ومعناها على الاجمال مما لا خلاف فيه ولا انكار فيه واخرى قسم لا يعد من شرائط الواجب وليس له دخل على اى معنى من الدخل في الواجب سواء قلنا بان القسمين يرجع الى المادة ايضا او قلنا ان قسم الاخير يرجع الى الهيئة على اختلاف في كيفية تعلقه بالهيئة على نفس الوجوب او النسبة او المحمول المنتسب او غير ذلك من الاقاويل ثم ان القسم الاخير الذى لا يكون ماخوذا في الواجب على نحو يجب تحصيله تارة عند وجوده يكون امر خارجيا ويتصف المكلف به ويكون صفة من صفاته كالاستطاعة مثلا حيث لا يكون مأخوذا في الواجب ولكن يكون من الامورات الخارجية قد توجد لبعض افراد المكلفين وينوعهم ويتصف المكلف بها فيقال المكلف المستطيع لصحة الحمل وصحة الاتصاف واخرى يكون من الامورات الخارجية ولكن لا يتصف المكلف به ولا يكون من اوصافه كالموسم والوقت فتلك الامور لها في الوجوب نحو دخل وشرط له على اى نحو من كيفيته شرطه على ما قررنا من اختلافهم ولكن لا يتصف المكلف به ابدا بوجه من الوجوه فلا يصح ان يقال المكلف الوقت ولا المكلف الموسم الى غير ذلك
