غفلة واضحة حيث في التعلم ذهب الى وجوبه من باب حكومة العقل وفى المفوتة اما بتقدم ذيها انا واما بالتزام مسلك المدارك فما نسب الى الكفاية انه برئه منه فراجع و «تاسعا» ان ما حكم بوجوب مقدمات المفوتة من باب حكم العقل بتحصيل القدرة او حفظها قبل زمان الواجب غير صحيح حيث دعوى تمامية قاعدة الملازمة على حسب الصغرى لا تكون الا رجما بالغيب لانها انما تتم فيما احرز العقل وجود المقتضى وعدم الموانع واحراز عدم الموانع في الواقع وفى علم الله ونفس الامر لا يمكن إلّا للعلام الغيوب وذلك امر واضح لا يعترى فيه ريب والعرب ببابكم وللتكلم من اثباتها ونفيها على حسب الكبرى محل آخر يطلب منه وعليه لا يمكن ان يكون غيريا ولا نفسيا محضا فيرجع الى مقالة المدارك من القول بالوجوب النفسى التهيئى غايته الامر طريق الاستكشاف مختلف عنده بالعقل وعنده بالنقل فلا بد من الالتزام بالعقاب ايضا والمسلم عدم عقاب الغيرى واما غيره فكل يدعى بانه موجب للعقاب لانه لم يكن واجبا غيريا ومن هنا انقدح انه لا وجه لتعليله بعدم العقاب بانه من سنخ الغيرى كيف يكون من سنخه مع انه لا بد ان يترشح من ذيها كما لا يخفى (وعاشرا) ما اعترضه على الشيخ قده من حكمه بفسق تارك التعلم مع انه ذهب الى عدم وجوبه النفسى كما ترى حيث ان الفسق ليس دائرا مدار النفس والغيرى بل انه تابع لاتيان الكبائر او الاصرار على الصغائر فحينئذ لو لم يكن من الاولى داخل في الثانى على حسب تكرر وجوده على حسب الازمان فيصدق على تركه الاصرار فيكون فاسقا او من جهة انه مع تركه قهرا يفوت عنه الواجبات التي تركها من الكبائر فيصير فاسقا فافهم والله الهادى.
منها انهم قد اختلفوا في ان تقابل الاطلاق الذى هو شمول الطبيعة لما يندرج في تحتها وينطبق عليها انطباق الكلى على مصاديقه مع التقييد الذى عبارة عن عدم شمولها عليها وعدم صدقها كك بل انها تنحصر في الفرد بعد الفراغ من انهما من المتقابلين في انه في اى قسم منه فهل التقابل هو السلب والايجاب او التضاد او عدم الملكة فانه قدس الله تربته قد اختار الاخير جازما بان التقابل هو تقابل العدم والملكة دون سائر الاقسام وطعن على من ادعى
