على الناس من ناحيته مع عدم ثبوت بنوته فحينئذ لما لا يمكن عقلا ايجابه منه فيجب بحكم العقل لئلا يلزم الافحام ولذا اتفق عليه المال فكيف بالاسلام حتى الاشعري منهم واما في مسئلة التعلم فيمكن ايجابه شرعا من ناحية الشارع بطور من الوجوب نفيسا وغيريا او تهيئيا او طريقيا ولذا قد اختلفوا فيه على اقوال قد اشار اليها فاى مساس لمسألة وجوب التعلم به وثانيا ان خروج مولى الربوبى عن طريقية الموالى العرفية امر عظيم فمن اتخذ لنفسه خادما وعين له مسكنا او تحصل عبدا وعين له مسكنا فانهما فيه عارفان بحق نفسهما بانهما عبد له وخادم له ويجب عليهما ان يطيعا فيما يأمر به لكن الكلام في انه يجب عليهما في كل ساعة ودقيقة يسألون عن المولى او تابعيه او نوابه هل المولى جوعان هل المولى عطشان هل المولى يريد الدخول الى السوق او المشى الى المجد او غير ذلك من المرادات او على المولى ان يبلغها باى نحو من التبليغ مراداته وليس في البين الا الوجدان والعرب ببابك فان ما شاهدنا ويساعده الوجدان على المولى تبليغهما ورفع الجهل عنهما دون لزوم السؤال عليهما عن المولى ولعمرك بعد التأمل في الامورات العرفية والموالى السوقية لتعرف صدق مقالتى كما هو اوضح من ان يخفى فدعوى حكم العقل بلزوم تحصيل العلم كما ترى وثالثا ان لزوم حفظ القدرة في باب مقدمات المفوتة من جهة ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار وجعل وجوبه عقلا من صغرياته كما ترى حيث لا مساس لتلك القاعدة به قلنا بوجوبه ام لا وذلك ان الاشعري لما زعموا ان العباد مجبورون في افعالهم وقد اقاموا على دعواهم دلائل منها انه دائما ان علل افعالهم اما موجودة او معدومة فعلى الاول فقد وجب الفعل لان لشىء ما دام لم يجب لم يوجد وعلى الثانى فقد وجب عدمه فاين يبقى الاختيار فاين الاختيار فاجابه العدلية بان لا ننكر ذلك ولكن نقول ان من اجزاء العلل هو الاختيار فحينئذ اذا تحقق علة الامتناع فهو لا ينافى مع الاختيار فاى ربط لتلك القاعدة العقلية بانه يجب عقلا اتيان المقدمة قبل وجوب ذيها ام لا وعلى فرض وجوبها باى جهة تكون واجبة فلا مساس لها بالمقام اصلا ولذلك ترى ان القاعدة لم يختلف فيها احد من الملل فضلا عن الامة الاسلامية وفى المقام قد اختلفوا فيه اختلافا فاحشا فلو كان من صغرياتها فهم اجل من الاختلاف فيه
