مع الاعتراف بتماميتها كما لا يخفى (ورابعا) ان اخراج وجوب التعلم عن المقدمات المفوتة وعدم وجوبه او وجوبه غير راجع الى القدرة بدعوى اتفاق الاصحاب بان الاحكام الواقعية مشترك بين العالم والجاهل فهذا اعظم شاهد بعدم ارجاعه الى القدرة وبين البابين بون بعيد وان ملاك احدهما غير الآخر الى آخر ما بين غير مرتبط بالمدعى اما بناء على مذهب الاصحاب قده من ذهابهم الى مراتب الحكم فمعقد اجماعهم هو الحكم الانشائى المشترك بينهما ولا ينافى اشتراط فعليته بالقدرة واما بناء على مذهبه في القضية الحقيقة من انكار الحكم الانشائى اصلا وانحصاره بالفعلية وان فعليته بفعلية موضوعه فلم بدل عليه شيء باشتراكاتها بين العالم والجاهل مع انكاره لحكم الانشائى كلية فالحاصل ان الاستدلال بالاشتراك غير صحيح على كل حال اما على مذهبهم فهم يقولون به في الحكم الانشائى واما على مذهبه فهو منكر له اصلا فكيف استدل به لنفى القدرة في وجوبه بعدم اشتراطها بالعلم من باب القدرة واما اصل المسألة فلا اشكال في عدم تحقق الحكم الفعلى في الواقع الا مع العلم به وإلّا يستحيل فعليته حيث لا نريد منها الا مرتبة البعث ومرتبته عقلا تكون محالا الا مع امكان الانبعاث الناشى عن البعث ومع الجهل بالبعث قاصرا كان او مقصرا يكون الانبعاث محالا وذلك امر جلى لا يحتاج الى اقامة البرهان فظهر ان الجاهل عاجز وغير قادر على الاطاعة ولا يمكن إلّا بالعلم نعم قد استشكلوا في امكان تقييدها بالعلم لكنه لا محيص عنه اما هو بالفعلى واما بمتهم الجعل بناء على مذهبه فيه واما بالحصص الملازمة الى غير ذلك فيكون تكليف الجاهل كتكليف العاجز ولا ينافى ما ذكرنا ايضا من كون الكفار مكلفين بالفروع والاصول كما لا يخفى (وخامسا) اى مساس لمسألتنا مع وجوب الفحص في الشبهات الحكمية حتى يكونا متحدى الملاك فان وجوب الفحص فيها بحكم العقل انما هو من جهة علم الاجمالى بخلط الحجة بلا حجة حيث نعلم بعدم حجية كثير من تلك الظواهر لارادة خلافها حتى قيل ما من عام إلّا وقد خص واغلب كلمات العرب هو المجازات الى غير ذلك فحينئذ تلك الحجج ولو كانت ذاتا غير مشروط بالفحص لكنه بواسطة ذلك العلم الاجمالى تكون عقلا مشروطا بالفحص لتشخيص الحجة عن لا حجة او تشخيص الاقوى عن غيرها الى غير ذلك فاى ربط
