ناذرا ترك شرب الخمر فهل ينحث بشرب واحد منها او يجب عليه كفارات الحنث متعددا عند شرب الكل على نحو العموم السريانى فلو باع احدها او جعل صداقا للنسوان فهل يعامل معه معاملة بيع الخمر او جعلنا مهرا فلو كانت مرددة بين عشرين اناء مملوة بدهن فغصب الكل غاصب فيقتضى عدم الضمان لعدم كون الخمر مضمونا فلو كانت له عشرين زوجة وعلم ان فيهن ذات البعل فاتى بهن فصارت كلهن حراما ابديا على الواطى الى غير ذلك من المفاسد فنحن نعلم وجدانا ان الواقع بلحاظ جهلنا به لا يتغير عما هو عليه فالخمر ماء مأخوذ من العنب مسكر ذو رايحة خبيثه لها آثار مزاجية الى غير ذلك من الآثار ولذا نقطع على ان غير واحد منها ليس تحت تلك الحقيقة فصرف لزوم ترك الكل من باب حكم العقل بان تلك الاشياء الغير النجسة في انفسها لازم تركها بلزوم الفراغ اليقينى من باب مقدمة العلمية لا يوجب كونها نجسة حتى يقال بالسراية لثبوت مقدميتها علمية عنده دون غيرها فملاقاة النجاسة التي قد علم بشخصها موجبة للتعدى لا نجاسة شيء يشك في كونه نجسا ولم يعلم نجاسته بل قد علم عدمها في نفسها ولا ينافى لزوم الترك مع عدم النجاسة كما لا يخفى وصرف احتمال ان الملاقى بالفتح هو المعلوم بالاجمال وهو النجاسة الواقعية وعلى فرضه قد سرى الى الملاقى لا يفيد ما دام لم يقم حجة وجدانا او تعبدا على ان الملاقى بالفتح هو النجس بخصوصه والفرض عدم قيامها كك بل انها قائمة على خلافها ولم يكن ذلك الاحتمال الا منشأ للشك فلا يبقى في البين إلّا احتمال التكليف وانه شك بدوى كما في الشبهة البدوية فلو كان شيء يحتمل انه بول ولا لاقت يده معه فهل يقال بوجوب الاجتناب عن اليد لانا قلنا ان ملاقى النجس ينجس بالسراية وهذا من غرائب الكلام فلا بد من قيام الحجة على النجاسة اما وجدانا واما تعبدا ومع فقدهما كما في المقام يكون مشكوكا بشك بدوى فلا مانع من اجراء الاصول كما لا يخفى فالقائل بتركه ايضا لا بد له من اقامة الدليل عليه فضلا عن يدعى انه نجس فهل سمعت احدا يدعى ان شيء الكذائى مصداق لكبرى الكذائى من جهة ان الكبرى لا اشكال في تماميتها والحاصل انه لا يجوز التمسك بهذه القاعدة ولا اقل من الشك فيجرى الاصول العدمية كاصالة عدم السراية واصالة عدم عروض النجاسة واصالة عدم انتقالها واصالة عدم اتصافها بها الى غير ذلك من الاصول الحكمية والموضوعية فالتحقيق ان الملاقى في الصورة محكوم بالطهارة والحلية لاجراء
