عما ذكرنا ان تركيب الانضمامي مما لا ام له كما يستحيل في مثل المقام وان المسألة غير مربوطة به ابدا والله الهادى.
منها ان المفهوم في كلية الموارد التي يطلق عليه او يباحث فيه سواء كان في الفاظ المفردة او الجمل التركيبية وسواء كان جامدا او مشتقا وسواء كان كليا او جزئيا بسيط لا يعقل التركيب فيه بوجه من الوجوه في المجردات والماديات حيث انه عبارة عن المدرك العقلانى الذى يدركه العقل عند التفاته اليه حيث لكل شيء وجود عقلانى على طبق وجوده الخارجى وبناء عليه لا يعقل التركيب فيه بوجوه من الوجه ثم بنى عليه ثمرات عديدة منها في باب المشتق اورد على الكفاية بكونه في الذهن ينحل الى ذات ثبت لها النطق مثل ذيها ومنها انكر على كل العلماء من حكيمهم وغيره حيث جعلوا الدلالة على اقسام الثلاثة من الحيطة والطفيل والتضمن وذهب الى ان دلالة التضمنية اصلا غير معقول لا واقع له الى غير ذلك من الثمرات في فقهه واصوله حيث زعم انه اذا كان بسيطا ووجودا عقلانيا ومدركا كك كيف ينحل لان معنى انحلاله هو التركيب وانه يناقض مع قولنا انه بسيط وانت خبير بانه لا يخلو عن خلل وتوضيحه يحتاج الى طى مقدمة وهى ان الاشياء اذا حضرت في الذهن بتوسط الالفاظ تتصف بعناوين كل واحد بعناية ملفوظ ومدلول ومفهوم ومقصود ومعقول ومعنى الى غير ذلك من العناوين نحو مدرك وامثالها وذلك لا فرق في كون اللفظ كليا او جزئيا جامدا او مشتقا مفردا او مركبا ولا اشكال في ان معنى كونه مدركا اى احاطت به النفس والاحاطة لا يعقل التركيب فيه ومعنى انه مفهوم اى فهم المعنى لكن المعنى واحد او كثير غير مرتبط باتصافه بالمفهومية واحدا كان او كثيرا يصدق عليه انه مفهوم كما ان صدق مدرك عليه ايضا كك وقلنا انه احاطة النفس ولا ريب في ان الاحاطة بسيطة لا ينافى مع كون المحاط واحدا او متعددا فاذا قلنا ان المفهوم بسيط اى شيء كان الواحد يحضر في الذهن سواء كان اللفظ مفردا كالانسان او مركبا نحو الانسان ضاحك اذا عرفت ذلك فقد علمت ان معنى بساطة المفهوم مجىء صورة واحدة في الذهن لا الصور المتعددة فهذا معنى بساطته لا ان الصورة الواحدة حضرت في
