التي تنتزع عن مرحلة نفس الذات وإلّا ففيها لا يتأتى تلك التفاصيل لعدم بقاء العنوان كما لا يخفى وفى العناوين القابلة للتفكيك امكن الوجهين لكن الاصل يقتضى ان لا يكون العنوان معرفا للذات ومشارا به اليها الا ما قام الدليل على خلافه بل كل عنوان يكون هو عنوان عقد الوضع هو عقد الوضع وكونه عبرة حتى يكون غيره عقد الوضع خلاف الظاهر وخلاف اصالة الظهور وخلاف طريقة العقلاء إلّا ان تقوم قرينة قطعية على خلافه كما لا يخفى ثم ان الملازمة بين الشيئين تكون على انحاء تارة تكون الثبوت عقليا كماهية النار وحرارتها وذلك ايضا على انحاء (تارة) تكون الملازمة ثابتة في اى موطن من المواطن من الذهن او الخارج كالزوجية للاربعة واخرى تكون في الخارج كالحرارة للنار وثالثة في الذهن فقط كالكلية والجزئية للطبائع وذلك واضح واخرى تكون عادية كملازمة جسد الانسان مع اللباس مثلا ورابعة تكون شرعية فان ملازمة المصلى مع الاستقبال او مع التعقيب بعد الصلاة او مع النية حينها لم تكن عقليا مطلقا ولا عاديا ولا عرفيا ولذا نرى ان الشارع لو لم يجعلها باى نحو من الجعل بذاتها او بمنشإ انتزاعها لم تكن لها عين ولا اثر فيتحقق تلك القسم منها جعل من الشارع على اى نحو من الجعل بداهة عدم الملازمة العقلية مطلقا ولا العادية ولا العرفية بين مجيء زيد واكرامه لكن المتكلم يوجد بكلامه تلك الملازمة بينهما والشاهد عليه شهادة العرف في قولهم ان مت فداري لعمرو وان سبقتنى فلك على كذا وان رددت على ضالتى فلك كذا بداهة عدم انحاء الملازمات المذبورة في امثال تلك الموارد الا الملازمة الجعلية غاية الامر في امثالها الجاعل هو المخلوق وفى الشرعيات هو الله نعم يتفاوت الاغراض حيث تارة يتعلق الغرض بالذات الى نفس جعلها واخرى على ما يترتب عليها حتى تكون هى مجعولة بالتبع والظاهر ان ذلك لا ريب فيه سواء قلنا بارجاع الشرط الى الموضوع ام لا خصوصا بناء على مذهبه من ارجاع القضية الحقيقة الى الشرطية كما لا يخفى ثم ان قول الشارع العنب اذا غلا يحرم لا ريب في ثبوت الحرمة عند غليانه وعدم ترتب اثر عليه عند عدم غليانه كان الحكم ثابتا قبله اولا والثابت اى نحو كان لا يترتب عليه شيء فهياكل التوحيد ومعادن العلم من صدر الاول الى يومنا هذا
