وجود المشروط وتبدل بعض حالاته قبل وجود الشرط كاستصحاب بقاء حرمة العنب عند صيرورته زبيبا قبل فرض غليانه وذلك القسم يسمى بالاستصحاب التعليقى والاقوى انه لا اساس له وقد اطال الكلام فيه بما لا مزيد عليه تارة بان هذه الملازمة عقلية لا معنى لاستصحابها لعدم كونها حكما ولا موضوعا لحكم واثر شرعى واخرى في ان تبدل الحالات على الموضوع كالعنبية والزبيبية اجنبى عن البحث وثالثة في انه من الحالات او من المقومات غير مرتبط بالمسألة بل الكلام في اصل ثبوت الحكم ورابعة اخذ موضوع الاستصحاب من العرف غير اخذ موضوع الدليل المثبت للحكم من العرف وخامسة ان الشك في بقاء الحرمة والنجاسة المجعولين على العنب المغلى لا يمكن إلّا بالوجهين احدهما من جهة احتمال نسخ حكمه والثانى مع تحقق جزئى الموضوع يشك في بقائه من جهة تبادل حالاته كما اذا شك فيه عند ذهاب ثلاثة وسادسة غير ذلك مما قد اطال الكلام فيه بما لا مزيد عليه كما ستعرف في طى الجواب ايضا وانت خبير بان في كلامه مواقع للنظر من جهات شتى وإن كان علينا ان نتعرض اصل المسألة ولكنه لا باس للتعرض بمقدماتها ايضا فاقول ان ما ذكر من حصر المستصحب في المقدمة الاولى من كونه حكما او موضوع ذى حكم غير مسلم بل المسلم خلافه حيث اولا ألا ترى في باب حجية الخبر الواحد يلتزمون بشمول دليل الحجية فيما لو اخبر ان كلمة الى بمعنى من اوان الصعيد وجه الارض او ان الكعب كذا الى غير ذلك من المعانى اللغوية او غيرها نحو انه فاعل لا مفعول او بالعكس كما في كلام الامير «ع» الكلمة ثلاثة اقسام الى آخر الحديث الذى نقله ابو الاسود مثلا مع انه لا يكون موضوعا ولا حكما او في باب الاجماع المنقول ان المنقول اذا لم يكن موضوعا اصطلاحيا ولا حكما مطلقا يكفى فيه ان يكون امرا شرعيا له دخل فيهما ولو لم يكن منهما وثانيا لا يشترط في الحجة اصلا ان يكون المؤدى حكما شرعيا مطلقا او موضوعا له اثر شرعى خصوصا على مذهبه حيث قد نص في باب حجة الخبر الواحد في الجواب عن الاشكال في الاخبار مع الواسطة بل في الخبر الآخر السلسلة بانه لا اثر لها الا نفس وجوب التصديق بانه لا يشترط ان يكون مؤدى الحجة حكما او موضوعاً
